اللسان وحفظ الجوارح والأركان، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا سأله عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك وابكِ على خطيئتك» [1] .
ولذلك فالشيطان يحرص كلَّ الحرص على إفساد هذا الثغر، ويزيِّن لصاحبه تسخيره في الباطل والاشتغال باللغو الحرام؛ لأنه إذا تمَّ له الاستحواذ عليه ضمن ما بعده من الجوارح جميعًا كما قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا أصبح ابن آدم، فإنَّ الأعضاء كلَّها تكفِّر اللسان تقول: اتقِ الله فينا؛ فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا» [2] .
وأما منع إجراء النفع عليه، فيتمثل في حدِّه عن ذِكر الله تعالى، واستغفاره، وتلاوة كتابه ونُصحه لعباده والتكلُّم بالعلم النافع والكلام الطيب، فإنَّ عدوَّ الله يُدرك أنَّ في الذِكر مصرعه؛ فيحرص كلَّ الحرص لمنع العبد من الاشتغال بالأذكار، ويظلُّ يوسوس ويُغرِّر ويُزيِّن ويُضلل حتى يصرف الذاكر عن ذكره والشاكر عن شكره، والتالي للقرآن عن تلاوته، والناصح للعباد عن نصحه وجهاده، فينبغي للمسلم أن يصون لسانه عن كلِّ
(1) رواه الترمذي.
(2) رواه الترمذي.