الصفحة 33 من 36

سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» [1] .

فمن هذا يظهر أنَّ بركة التوحيد تحفظ المسلم الموحِّد من مغبَّات وساوس الشيطان، وتفوت عليه إضلاله وشطحاته.

قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} .

فأمَرَ سبحانه بالعلم بكلمة التوحيد، وفي ذلك وجوب بذل الجهد في فِقه العقيدة والإيمان ما لا يخفى على أحد .. والسِّرُّ في أنَّ التوحيد الخالص يحول بين المسلم وبين وساوس الشيطان أنَّ التوحيد نورٌ في قلب المؤمن، ولا يسكن الشيطان محلاًّ قد شعَّ فيه نور الإيمان.

الثاني- العلم:

فإنما يقع في أحضان الشيطان أحد اثنين:

الأول عالم لا يعمل بعلمه، والثاني جاهل بالدين يعبد ربه على غير علم أو بينة.

فأما العالم الذي يعمل بعلمه فمدخله الشهوة والغفلة ومتعلقاتهما من الغضب ونحوه.

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت