الشيطان يجد فيها العون الأكبر على نفث خطراته الشريرة؛ فهي أنسب حرثٍ لِمَا يزرع، وأحدُّ سيفٍ يقطع!
فمن رامَ حفظ نفسه من شرور الشيطان حاسب نفسه على كلِّ خطرة، وأدام في أوامره الفكرة .. قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} .
قال أحد السلف: انتهى سفر الطالبين إلى الظفر بأنفسهم، فمن ظفر بنفسه أفلح وأنجح، ومن ظفرت به نفسه خسر وهلك.
وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبه الحاجة: «الحمد لله، نستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ... » .
والأحاديث في معنى الاستعاذة من شرور النفس كثيرة في السُنة.
وذلك بقطع الطريق على كلِّ ما يُمكِّن من تقوية القلب وسلامته، ولأجل ذلك يعتمد الشيطان على شيئين:
الأول- الغفلة.