المبتدعين.
فارتكاب الفاحشة أهون من الابتداع في الدين، لذلك فالشيطان لا يحرص على هذا الأسلوب إلاَّ إذا فشل في امتحان المسلم في البدع والضلالات.
الرابعة- التحريض على الصغائر والمباحات:
فإذا يأس من أن يوقع المسلم في كبائر الذنوب، قعد له في طريق الصغائر واللمم، وسهَّل له سبيلها، وألبسها لباس تزيينه وتحسينه حتى يُبديها له في منظر المباحات، فإذا وجد منه طاعة وانصياعًا تربَّص به حتى يُوقعه في كبيرة من كبائر الإثم، ومن ثم يستفزه ويغويه ويقنطه من التوبة والرحمة؛ فإذا به صريع.
الخامسة- إشغال المسلم بالعبادة المفضولة عن الفاضلة:
وذلك لأنَّ الشيطان إذا يئس من صرف العبد عن الأوامر أو إيقاعه في النواهي، ووجد منه قوَّةً وثباتًا على الحقِّ؛ دخله من باب العبادة نفسها، وقلب له حقائقها، وزيَّن له مفهومها ليشغله عن فاضلها، وليضيِّع عليه الثواب الحاصل منها، كأن يُزيِّن له قراءة القرآن وقت الصلاة المفروضة حتى تضيع عليه الجماعة .. وكلُّ ذلك من مداخل الشيطان وخطواته التي حذَّر الله جلَّ وعلا