تعظيم قبور الصالحين واتخاذ الأصنام والأزلام وسائط مع الله .. فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوحٍ في العرب تُعبَد: أما «ود» فكانت لكلب بدومة الجندل، وأما «سواع» فكان لهذيل، وأما «يغوث» فكان لمراد، ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأما «يعوق» فكان لهمدان، وأما «نَسر» فكانت لحِمْيَر لآل ذي الكلاع ..
أسماء صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن أنصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا وسمُّوها بأسمائهم؛ ففعلوا فلم تُعبَد، حتى إذا هلك أولئك ونُسِي العلم عُبِدَت! [1] .
وإلقاء الشبهة على مرضى القلوب، ولا يلجأ الشيطان إلى هذه المرتبة إلاَّ بعد يأسه من الأولى، والبدع هي بريد الكفر وطريقه، وإذا كان الكفر سببًا لحبوط الأعمال فإنَّ البدعة سبب في ردِّها وعدم قبولها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردّ» ، أي مردود على صاحبه، ولذا فإنَّ الشيطان إذا وجد في المسلم حبَّ الاجتهاد في العبادة ويئس في توهين قوته دعاه إلى الزيادة في الدين وسلوك سبيل
(1) رواه البخاري.