فعلم عدو الله أنَّ من اعتصم بالله عزَّ وجل وأخلص له وتوكَّل عليه لا يقدر على إغوائه وإضلاله، وإنما يكون له السلطان على من تولاَّه وأشرك مع الله، فهؤلاء رعيته فهو وليهم وسلطانهم ومتبوعهم [1] .
فوسائل الوقاية من إبليس هي نفسها عبادة الله جلَّ وعلا كما أمر، ومجاهدة النفس على الطاعة، ومفرداتها في كتاب الله وسنة رسوله كثيرةٌ جدًّا يصعب حصرها، وإنما على المسلم أن يطرق وسائل الحفظ سالكًا طريق الحفاظ على الفرائض والواجبات، مُنتهِيًا عما نهى الله جلَّ وعلا عنه من الموبقات والمحرمات، ومُستكثِرًا من الفضائل والخيرات.
فإذا علم الله جلَّ وعلا منه إخلاصًا في عبادته، ويقينًا في حفظه جمع عليه أمره وهداه إلى كلِّ وسائل الوقاية والعلاج من خطرات الشيطان ونفثاته.
ومن أهم ما يُنصَح به المسلم في وقاية النفس من إبليس الحفاظ على الصلاة في وقتها مع الجماعة؛ فقد قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} .
(1) إغاثة اللهفان: 170.