الصفحة 18 من 36

مِمَّن يكذب في تجارته، ومن يحنث في بيعه.

ومن أخطر وسائل الشيطان في إضلال الإنسان: الاستحواذ على اللسان والأُذن وتسخيرهما لكل ضلالة ومعصية.

فأمَّا اللسان فإنه الثغر الأعظم الذي يُسخر له جنده، ويترصد عنده، ويحيط به بمسلكين:

الأول- إجراء الباطل والبهتان عليه.

الثاني- منع إجراء النفع عليه.

فأما إجراء الباطل على اللسان فيتمثل في تزيينه للكلام الباطل كالغيبة والنميمة وشهادة الزور والكذب والفحش والبذاءة والغناء والشتيمة، وكل ما يضر به ويُرديه في مهاوي الهلاك .. فعدو الله يُدرك ما للِّسان من أضرار وما له من العواقب والأخطار، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:

«إنَّ العبد ليتكلَّم بالكلمة ما يتبين فيها، زُيِّل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب» [1] .

وعدوُّ الله يدرك أنَّ النجاة كلَّ النجاة في إمساك

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت