وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا.
قال ابن كثير رحمه الله: قيل «الغناء» .
وقال مجاهد: باللهو والغناء، أي استخفَّهم بذلك [1] .
النظر المسموم من أخطر سهام الشيطان وأفتك أسلحته بإيمان العبد المسلم، ولذلك فحرصه عليه أشدُّ من حِرصه على غيره، لأنَّ خطر فتنة النظر من خطر فتنة المنظور إليه، ولَمَّا كان المنظور إليه النساء، وهنَّ فتنةٌ على العبد؛ كان النظر إليهنَّ أخطر عليه، وكان بذلك الشيطان أحرص على إغواء المسلم به، وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحذِّر أمَّته من فتنة النساء ويقول: «إنَّ الدنيا حلوة خضرة، وإنَّ الله مستخلفكم فيها فناظرٌ ماذا تفعلون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء؛ فإنَّ أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» [2] .
ويقول - صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي في الناس فتنةً أضرَّ على الرجال من النساء» [3] .
(1) تفسير ابن كثير (3/ 50) .
(2) رواه مسلم.
(3) رواه مسلم.