ويُزيِّنه ما استطاع، ويلقيه إلى سمع المغرور فيغترُّ به.
والمقصود أنَّ الشيطان قد لَزِم ثغر الأذن: أن يُدخِلَ فيها ما يضرُّ العبد ولا ينفعه، ويمنع أن يدخل إليها ما ينفعهنَّ، وإن دخل بغير اختياره أفسد عليه [1] .
ومن مكائده في هذا الباب إيقاع العبد في درن التجسُّس وتزيينه له بدعوى الحرص على نفعه وكشف ضرّ غيره والأمن من مكره، وقد نهى الله جلَّ وعلا عن ذلك نهيًا قاطعًا فقال: «ولا تجسَّسوا» ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسَّسوا ولا تحسَّسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانًا» .
وعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنك إن تتبَّعت عورات المسلمين أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم» [2] .
وكذلك التحريض على النجوى كما قال تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} .
ومن أخطر ما يستحوذ به الشيطان على ثغر الأذن: الغناء.
قال تعالى: وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ
(1) الجواب الكافي ص (251) .
(2) رواه أبو داود بإسناد صحيح.