والتزيين الذي يعمد إليه الشيطان لإغواء الإنسان نوعان:
الأول- تزيين القبيح.
والثاني- تقبيح الحسن.
فأما تزيين القبيح فمن قوله تعالى: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ} .
وقوله تعالى: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} .
فإذا رأى الإنسان قد وقع في معصية زيَّنها وحسَّنها وأوجد لها من أدوات التحسين ما يُشجِّع العاصي على الإصرار على معاودتها، وذلك بإظهار منافعها وإخفاء مغباتها وحسراتها، فتجده يُحسِّن جمع المال والحرص عليه ويُظهِر لصاحبه أنه الحكيم في تصرفه، الناظر لعواقب الأمور، ولا يزال به حتى يوقعه في الشحِّ والغشِّ والخداع، وكل ذلك بتصوير هذه المعاصي على أنها من الذكاء والفطنة والحنكة والعقل!
يقول ابن القيم الجوزية:
ومن أنواع مكائده ومكره: أن يدعو العبد بحُسن