قال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى:
والواجب إجراء الحديث على ظاهره، وعدم تأويله مما يخالف الظاهر، لأنَّ الشياطين أجناس لا يعلم تفاصيل خلقتهم وكيفية تسلُّطهم على بني آدم إلاَّ الله سبحانه، فالمشروع لكلِّ مسلم الاستعاذة به سبحانه من شرِّهم والاستقامة على الحق، واستعمال ما شرعه الله من الطاعات والأذكار والتعوذات الشرعية، وهو سبحانه الواقي والمعيذ لمن استعاذ به ولجأ إليه، ولا رب سواه ولا إله غيره، ولا حول ولا قوة إلا بالله [1] .
ومن هذه الصفات تبيَّن أنَّ الشيطان هو العدو الأول للإنسان، وأنه يُكيد له ألوانًا من المكائد لإغوائه وإخلاله، وأنه يجري منه مجرى الدم.
من الوسائل المباشرة التي ينتهجها الشيطان لإغواء الإنسان «التضليل» ، وهذه الوسيلة تندرج تحتها وسائل عدَّة، وتتنوَّع كلُّها بحسب نوع الإنسان من حيث عِلمه وثباته واستجابته للشبهات أو الشهوات، ومن حيث قوَّة إيمانه ويقينه ونفاد بصيرته، قال تعالى: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ
(1) برهان الشرع في إثبات المس والصرع علي حسن الحلبي (199) .