رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «حُفَّت النار بالشهوات وحفَّت الجنة بالمكاره» .. ويظل عدوُّ الله يشمُّ الإنسان ويتحسَّس ما يشتهيه حتى يوقعه في مصائده، فإن كان العبد أضعف أمام النساء زيَّن له النظر المحرَّم والخلوة والمعاكسات والاختلاط بالأجنبيات، وإذا كان العبد أضعف أمام شهوة المال حبَّبه إليه وزيَّن إليه جمعه حتى يُوقعه في الغشِّ والخداع والمكر في البيوع، والتدليس والكذب والحنث في الربا.
ويظلُّ يستعين بالنفس الأمَّارة والغفلة والشهوة وقطع موارد الصلاح حتى يفسد عليه قلبه أو يُوقعه في الهلاك الجسيم .. نسأل الله العافية.
وليس هناك مَخرجٌ من فتنة عدو الله إبليس إلاَّ باقتفاء الطريق المستقيم والسير عليه السير القويم، قال الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153]
ولقد شرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية فخطَّ خطًّا بيده، ثم قال: «هذه سبيل الله مستقيمًا» ، وخطَّ عن يمينه وشماله ثم قال: «هذه السُبل ليس فيها سبيل إلاَّ عليه