كشَارِبِ السُمِّ مَمزُوجًا مَعَ العَسَل
وإبليس إذا أحسَّ من المسلم إصرارًا على طاعة الله جلَّ وعلا ولم ينفع فيه التغرير والتضليل نهج عدو الله مدخل «التسويف» ، فتجده يُسوِّف للتائب توبته، وللقائم قومته، ويظلُّ يصوِّر له الأعذار ويُزيِّنها له حتى إذا استقرَّ في قلب الطائع تسويفها أنساه الشيطان إيَّاها وفوَّت عليه الظفر بثوابها.
يقول ابن الجوزي:
وكم من عازمٍ على الجِدِّ سوَّفه الشيطان وجعله يقول «سوف» ، وكم من ساعٍ إلى فضيلة ثبَّطه، فلربما عزم الفقيه على إعادة درسه، فقال «استرح ساعة» .. وما زال الشيطان يُحبِّب الكسل ويُسوِّف العمل [1] .
(1) تلبيس إبليس.