الصفحة 34 من 36

وأما الجاهل بالدين فيدخله الشيطان إمَّا بتزيين عبادته الباطلة فيُوقعه في ألوان البدع والضلالات، وإما بتثبيطه عن تعلُّم الدين واتباع هدي سيد المرسلين، فالأول مدخله «البدعة» والثاني «الإعراض عن دين الله» لا يتعلَّمه ولا يعمل به.

ولذلك فإنَّ سلاح العلم أفتك بالشيطان من مجرَّد العمل بغير علم، ولذلك ورد في فضل العلم نُصوص كثيرة في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}

وقال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يُفقِّهه في الدِّين» [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» [2] .

والسِّرُّ في كون العلم من مقامع الشيطان هو اشتماله على وسائل النجاة من حِيَل إبليس ومكائده واشتماله على التعريف بمداخله وأساليبه، واشتماله على مقويات الإيمان ودلائل التوحيد وآيات الثبات على الدين.

(1) متفق عليه.

(2) رواه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت