بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.
فلما كانت سلامة القلب هي مناط النفع في الدنيا والآخرة جعله الشيطان أعظم الثغور استهدافًا، فراح يتفنَّن في أساليب إعلاله وقتله، والقلوب بحسب تمكن الشيطان منها واستحواذه عليها ثلاثة:
الأول- قلب ميت:
وهو الذي قد تمكَّن الشيطان منه تمكُّنًا خالصًا، واستحوذ عليه استحواذًا مطلقًا، قد مُلئ شِركًا وكُفرًا، لا يعرف صاحبه ربَّه ولا يعبده بأمره، بل هو واقف مع شهوته ولذَّته ولو كان فيه سخط ربه وغضبه، إن أحبَّ أحبَّ لهواه، وإن أبغض أبغض لهواه، وإن أعطى أعطى لهواه، فالهوى إمامه، والشهوة قائدة، والجهل سائقه، والغفلة مركبه!
الثاني- قلب مريض:
وهو الذي قد تمكَّن الشيطان من بعضه ولم يظفر به كلِّه، فاستحواذه عليه بحسب غفلته وغلبة هواه؛ فهو قلبٌ حيٌّ بالإيمان وعليل بوساوس الشيطان فهو بين داعِيَين: داعي الإيمان وداعي الشيطان.
الثالث- قلبٌ حيٌّ سليم:
وهو الذي قد سلم من استحواذ الشيطان، وكان