فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 33

فذكروا أن الأصل في الواو أنها عاطفة وعلماء النحو يحملونها على ثلاثة معان: مطلق الجمع، والترتيب، والمعية، والراجح عندهم أنها لمطلق الجمع.

5 ـ إن أثر اختلاف الأصوليين في تحديد معنى الواو قد تعدى إلى استدلالاتهم واستنباطاتهم وقد اتضح ذلك في الاستنباط الفقهي الذي عرضنا بعض النماذج منه.

6 ـ أن رأي الأصولي واختياره في الاستنباطات الفقهية كان مؤثّر تأثيرًا مباشرًا على الاستدلال من المصادر الشرعية وفي مقدمتها القرآن الكريم.

7.إن كثيرا من الفرق المنتمية للإسلام أو صاحبة التوجهات العقدية الأخرى، والبعيدة عن طريق أهل السنة استعملت كل الوسائل المتاحة من علوم مختلفة واختلافات معروضة لتقوية شوكة قولها، وكان من بين هذه العلوم المستخدمة علم النحو إذ طوعوه وأعملوا قواعده في النصوص وفي مقدمتها النص القرآني، وجعلوه متماشيا مع توجهاتهم ومتناسبا مع أفكارهم.

8 ـ إن من بين أهم الفرق التي برزت عندها حالة تطويع النحو وقواعده عن طريق تطويع النصوص لغويا ــ وفي مقدمتها النصوص القرآنية ـ إلى المرادات التي ثبتوها لتقوية معتقداتهم فرقة (المعتزلة) ، وقد برز الكثير من علمائهم في علوم اللغة العربية كعمرو بن عبيد وواصل بن عطاء والزمخشري، وهذا ما سهل لهم عملية استعمال اللغة كوسيلة لتحقيق ما ذهبوا إليه في تثبيت معتقداتهم.

9 ـ من أمثلة ظهور الأثر الفعلي للشاهد القرآني في تقرير معتقدات المعتزلة أثر ذكرنا مسألتين وهما: الرؤية لله يوم القيامة، وخلق أفعال العباد.

وختاماَ أسأله تعالى وهو خير مسؤول بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى أن يتقبل مني ما عملت وأن يوفقني للخير والرشاد والتوفيق والسداد أنا وجميع المسلمين، وأن يعصمني وإياهم من مضلات الفتن ما ظهر منها، وما بطن، وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا انه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت