فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 33

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده , وعلى آله وصحبه وأتباعه وجنده , وبعد:

فالقرآن الكِريم هو كلام الله المعجز، المنزل على محمد (صلى الله عليه وسلم) بوساطة الأمين جبريل (عليه السلام) المنقول إلينا بالتواتر، لذا اتفق العلماء على أنه الحجة الأولى في علوم العربية والإسلامية، فهو أثبت مصدر، وأوثق نص وصل إلينا وأفصحه، لذلك أقدم العلماء على نصوصه واعتمدوا عليها كثيرا في دراساتهم النحوية واللغوية والفقهية والعقدية، فكثرة ورود آياته في كتب النحو واللغة والفقه وأصوله، والعقيدة، شواهد على صحة القواعد والأحكام التي استنبطها أصحاب هذه الكتب.

إذن فالقرآن الكريم كان له أثر بارز في الدراسات اللغوية والفقهية والعقدية فهو الأول لتطورها.

ومن أجل ذلك كله أحببت أن أسلّط الضوء على أثر القرآن الكريم وأهميته وما له من أثر في علوم العربية والإسلامية، فهو المصدر الأول فيها، فكان موضوع بحثي بعنوان: (أثر الشاهد القرآني في اختيارات علماء اللغة والفقه والعقيدة(مسائل تطبيقية ) ) .أردت الوصول من خلاله إلى أثر القرآن الكريم بأن هذه العلوم إنما تستمد مقرراتها وضوابطها منه، وأن شواهده كانت سببا في ظهور اختيارات في اللغة والفقه والعقيدة، فبعض هذه التوجهات متفق عليها وأخرى خاصة، بحسب ما يراه كل ذي توجه، وأن أصحاب هذه التوجهات حاولوا إقرار ما يرونه بالدليل والبرهان؛ وخير دليل وبرهان هو القرآن الكريم. لذا توجه أصحاب هذه المذاهب في مختلف العلوم إلى القرآن ليؤيدوا فكرهم، ويقرروا توجههم.

هذا وقد اقتضت مادة البحث مني أن أسلك فيه خطة قامت على المحاور الآتية التي تجمع مسائله وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت