كانت المقدمة هي باكورة بحثي والتي أوضحت فيها المقصد العام والخاص من البحث وخطته التي سرت عليها فيه.
ثمّ انطلقت في بيان حيثيات البحث وتشكلّت في ثلاثة مباحث: كلّ مبحث في مطلبين، المبحث الأول كان بعنوان: أثر الشاهد القرآني في اختيارات اللغويين، واخترت من المسائل (مسألة ثبوت اللغة بالتوقيف نموذجا) . فتكلمت فيه عن مفهوم اللغة ومن ثم عرّجت على أقوال العلماء واختلافهم في كيفية إثباتها، ومن الذي قام بوضعها؛ لما فيه من كثير فائدة، وجميل أثر في بيان أثر الشاهد القرآني على اختياراتهم في كونه الحجة الأولى، والدليل الأبرز لما ذهب إليه كثير من العلماء في هذه المسألة، من خلال الكلام على حجة كل فريق وما ذكروه من أدلة على أقوالهم.
وفي المبحث الثاني توجهت فيه إلى بيان (أثر الشاهد النحوي القرآني في اختيارات الأصوليين وما ينبني عليها من اختيارات فقهية) ،فاخترت أن أسلّط الضوء على معاني حرف (الواو) وكيف تعامل معها الأصوليون حملًا على المعاني وتطبيقًا على واقع الأدلة والمسائل الفقهية، فاخترت نماذج من آيات الأحكام القرآنية لنرى كيف أن الأصولي واختياره في الاستنباطات الفقهية مؤثّر تأثيرًا مباشرًا على الاستدلال من المصادر الشرعية وفي مقدمتها القرآن الكريم.
أما المبحث الأخير فهو المبحث الثالث فخصصته لبيان (أثر الشاهد النحوي القرآني في معتقدات بعض الفرق الإسلامية) . واخترت في هذا المبحث كمثال يوضح هذه الحقيقة فرقة (المعتزلة نموذجا) .وفي هذا المبحث الموجز والمحدود سلطت الضوء على بعض النقاط المتعلقة بأثر الشاهد القرآني وكيفية استدلالهم به ومحاولة تقرير بعض اختياراتهم العقدية بواسطته، مشيرا إلى أن الشاهد القرآني لم يكن هو الموجه لهم في اختيارهم العقدي، بل وسيلة لتقرير ما ذهبوا إليه بعد تثبيته بناء على مقدمات اعتمدوها وقضايا تبنوها.
ثم بعد ذلك أتيت بخاتمة ضمّنتها أهم النتائج التي توصلت إليها في البحث وقفلت البحث بذكر المصادر التي اعتمدت عليها فيه.