الصفحة 2 من 38

صَادِقِينَ [1] فالقرآن يطلب البرهان على صدق الإدعاء ويعتبره من أقوى وسائل الإقناع، كما أن العلوم الأخرى في العصر الحديث تقيس مدى صدق نظرياتها على قوة البرهان الرياضي لهذه النظريات، وما الثقة التي تولي للرياضيات من بين سائر العلوم إلا أنها تستخدم البرهان للتدليل على صدق قضاياها.

من هنا يأخذ البحث عن البرهان في آيات القرآن الكريم أهميته فالقرآن معجزة عقلية يهدف البرهان فيه إلى إحقاق الحق وإزهاق الباطل بأساليب قوية من أجل تثبيت العقيدة. فما هذه الأساليب وما أوجه الإعجاز فيها؟

تتحدد مشكلة البحث الحالي في الأسئلة التالية:

1 -ما أساليب البرهان التي اشتملت عليها بعض آيات القرآن الكريم؟

2 -ما أساليب البرهان الرياضي التي يمكن استنباطها من تلك الآيات الكريمة؟

3 -ما وجوه الإعجاز التي وردت في أساليب البرهان القرآني؟

4 -ما أوجه القصور في البرهان الرياضي الحالي؟

يهدف البحث الحالي إلى إبراز الإعجاز الرياضي في القرآن الكريم من خلال:

1 -لفت النظر إلى ما تتضمنه بعض الآيات القرآنية من أساليب البرهان عامة وأساليب البرهان الرياضي خاصة التي تم التوصل إليها بعد نزول القرآن الكريم بقرون مما يدل على أن القرآن معجزة مستمرة في كل زمان ومكان.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"إن هذا القرآن مأدبة الله فأقبلوا مأدبته ما استطعتم. إن هذا القرآن جل الله والنور المبين والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه. (لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة ... الخ) "

2 -تحديد وجوه الإعجاز الواردة في أساليب البرهان القرآني وبيان القصور في بعض أساليب البرهان الرياضي الذي يعتبره العلماء المعاصرون من أقوى الأساليب للتدليل على صدق القضايا الرياضية.

(1) سورة البقرة آية (111)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت