6 -جاء القياس في البرهان القرآني قياسًا صحيحًا اعتمد على أكثر من مقدمتين كما انتقل من قضية جزئية إلى قضية جزئية أخرى لوجود جامع بينهما بواسطة تحقيق علمي دقيق [1] .
7 -لم يعتمد البرهان القرآني على العقل والحواس فقط بل الإدراك الروحي أيضًا في الوصول إلى الحقيقة.
إن المنهج القرآني في أساليب البرهان هو منهج رباني مبين لجميع الأمور سواء الفيزيقية أو المنطقية وحتى الميتافيزيقية التي تعتبر شاقة على الإدراك وضحها القرآن بالبرهان. [2]
أما أوجه القصور في البرهان الرياضي الحالي فنجدها متمثلة في التالي:
1 -اعتماد البرهان الرياضي على مقدمات احتمالية لا تمت للواقع بصلة.
2 -اكتفاء البرهان الرياضي بالوصول إلى النتيجة والتصديق بها.
3 -العلاقة بين المقدمات والنتيجة في البرهان الرياضي ليست ذات طابع سيكولوجي مما يجعلها صعبة الإدراك إلا لفئة مخصصة من الناس.
4 -عدم اتجاه الرياضيات لأساليب من البرهنة مرتبطة بالواقع والحياة مثل البرهان بالمثل أو القضية الواقعية أو الإحساس المباشر.
5 -البراهين الرياضية ليست يقينية ولا تمس القلب أو الوجدان وتكتفي بحاسة واحدة هي العقل.
لذا يوصي الباحثان ضرورة دراسة القرآن الكريم للتعرف على أساليب البرهان المتضمنة فيه للاستفادة منها في برهنة القضايا العلمية بحيث يفهمها عدد أكبر من الناس مع ضرورة ربط الرياضيات بالواقع حتى يمكن الاستفادة منها بشكل أكبر.
القرآن الكريم كتاب كل العلوم وليس هو كتاب رياضيات أو كتاب علوم كما أنه لم يضع نظرية معينة في أي علم بذاته بل هو كتاب معجزة في لغته وبيانه وأسلوبه ونظمه وبلاغته ومجمل علومه ويمكن للمتأمل في آيات القرآن الكريم أن يستنبط منها حسب قدرته على الاستنباط ومعرفته السابقة في العلوم المختلفة [3] فبعد دراسة ظاهر التفسير لبعض آيات القرآن الكريم وبعد استيضاح المعاني الواردة في كتب التفسير حاول الباحثان كشف بعض أساليب
(1) عبد السلام حمدان اللوح، الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، رسالة ماجستير الجامعة الإسلامية بغزة، ط 1، مكتبة آفاق للطباعة والنشر والتوزيع، 1986، ص 84 - 83
(2) أنور الجندي، الإسلام والفلسفات القديمة، ص 221
(3) الغزالي. أحياء علوم الدين جـ 1، ص 263 - 264