هذه هي الأساليب التي كانت واضحة غير مضمرة في الآيات القرآنية وقد حاول الباحثان عدم التعرض للأساليب المضمرة في الآيات والاكتفاء بالإشارة لبعض يسير منها لأنه لا يمكن استيفاء كل أساليب البرهنة في القرآن الكريم فالقرآن كله برهان ولا يمكن الإحاطة به من قبل البشر.
لقد كان ذلك بمثابة الإجابة عن السؤال الأول واكتفى الباحثان بالإشارة لبعض يسير منها أما الإجابة عن السؤال الثاني فقد أمكن استنباط ثمانية أساليب من اساليب البرهان الرياضي المطبقة في برهنة قضايا الرياضيات الحالية وهي ثمانية أساليب:
1 -برهان الوحدانية ... 2 - برهان الوجود
3 -البرهان التفنيدي ... 4 - الاستدلال المباشر.
5 -سلسلة من الفروض. 6 - الملاحظة المباشرة.
7 -التناقض. ... 8 - القياس
وهي ليست كل أساليب البرهان الرياضي الحالي وإنما أكثرها شيوعًا.
وقد استطاع الباحثان حصر وجوه الإعجاز التي وردت في أساليب البرهان القرآني من أجل الإجابة عن السؤال الثالث وكانت هذه الوجود متمثلة في التالي:
1 -أن البرهان القرآني الواحد اشتمل على عدة أساليب برهانيه من أجل تقوية الحجة وضرورة الإقناع والوصول بالإنسان إلى الاعتقاد وليس مجرد التصديق فقط.
2 -خاطب البرهان القرآني جميع الناس على اختلاف مستوياتهم الفكرية في كل زمان ومكان.
3 -خاطب البرهان القرآني جميع حواس الإنسان من عقل وفكر ووجدان.
4 -جاء القرآن الكريم في برهانه مرتبطًا بحياة الناس الواقعية وليس تصورات خيالية كما هو حادث في مجال الرياضيات أو الفكر اليوناني القديم.
5 -جاء البرهان القرآني على درجة من الإيجاز مع دقة التصويب نحو الهدف دون تشتت أو شطط فقد جاء أحيانًا بكلمة واحدة"وخلقهم"وأحيانًا جملة واحدة،"لا أحب الآفلين"حيث تضمنت خمسة براهين أن الله ليس بجسم وليس متغيرًا والدين مبني على الدليل وليس التقليد وأن معرفة الأنبياء لربهم استدلالية وأن الطريق لمعرفة الله لا تكون إلا بالنظر والاستدلال في أحوال المخلوقات [1]
(1) فخر الدين الرازي. التفسير الكبير، مرجع سابق، جـ 3، ص 46