هدفت هذه الدراسة إلى إعداد أداة تقيس أسباب ظاهرة الغياب لدى طلبة المرحلة الإعدادية من وجهة نظرهم كما هدفت الدراسة الى التعرف على العلاقة بين متغير الغياب لدى طلبة المرحلة الإعدادية ومتغيري التحصيل الدراسي، والجنس، أما عينة الدراسة فقط تكونت من (684) طالبا وطالبة، ويمثلون نسبة (6.277%) تقريبا من المجتمع البحث الأصلي استخرجت الباحثة صدق الأداة البحث عن طريق الصدق الظاهري والصدق الذاتي واستخرج الثبات بطريقة إعادة الاختبار على عينة من الطلبة بلغت (50) طالبا وطالبة وكان معامل الثبات لأداة البحث (0.84) واستخدمت الباحثة الوسائل الإحصائية المناسبة في تحليل البيانات ومعالجتها إحصائيا، منها معامل ارتباط بيرسون والاختبار التائي لعينة واحدة معامل ارتباط بوينت باسيريال وقد توصل البحث الحالي إلى النتائج الآتية:
-وجود فروق ذات دلالة إحصائيا بين المتوسط المتحقق والمتوسط النظري للأداة الغياب ولصالح القيمة المتحققة.
-كما أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباطية دالة بين متغير الغياب ومتغير التحصيل الدراسي لدى طلبة المدارس الإعدادية.
-كما أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباطية غير دالة بين متغير الغياب ومتغير الجنس ولصالح الإناث.
وفي ضوء ما أسفرت عنه نتائج هذه الدراسة قدمت التوصيات والمقترحات اللازمة.
تهتم المجتمعات على اختلاف درجات رقيها في الحضارة بطلبتها وشبابها لأنها تعقد عليهم الآمال في استقرارها وتطويرها وتقدمها وتزداد أهمية هذه الفئة في المجتمعات النامية لسببين أولهما: حاجة هذه المجتمعات إلى الإسراع في عملية التنمية القومية الشاملة التي تقع مسؤوليتها بالدرجة الأولى على شبابها وطلبتها، وثانيهما: ارتفاع نسبة هذه الفئة العمرية بالقياس على بقية الفئات العمرية الأخرى وهذا ما يجعلنا نرى في وجوه الجيل الجديد مستقبل الأمم والحضارات ومستقبل الإنسان نفسه (التميمي،1999:203) (خلف،1979:10)
تعد الحياة الدراسية بيئة ملائمة للنمو إذ تهيئ المدرسة الفرص لطلابها لاكتساب خبرات متنوعة تؤدي الى تغيير مرغوب في سلوكهم فكرا وعملا والنمو بطبيعته عملية مستمرة يمكن ان تتعثر اذا لم يتوفر لها عنصر الاستمرار ومعنى ذلك ان الطالب الذي لا يتابع دراسته بانتظام فانه