الصفحة 19 من 26

من سلك سبيله واقتدى به وهو بهذا مستجيب لربه سبحانه وتعالى الذي أمره بذلك. ومن الآيات الدالة على هذا المعنى:

- (( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَاف وَعِيدِ ) )

- (( وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ) )

- (( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَه عَلَى النَّاسِ علَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا ) )

- (( وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِه وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ) )

إن البعض قد يعتذر قائلًا:

إن ما تدعو إليه صعب ونحن نشاهد الناس يتأثرون بالقصص والأمثلة والنماذج الحية أكثر من تأثرهم بالقرآن.

فأقول: إن هذا هو أساس المشكلة التي نحاول علاجها في هذا البحث وهو لماذا نتأثر بالقصص والحكايات ولا نتأثر بالآيات؟

إن بعض الدعاة ممن يكثر القصص يتعلل بقوله: إن الناس لا يطيقون أو يفهمون ذلك , فنحن نقرب لهم الأمر بالقصص والحكايات و الأدبيات التي تؤثر في نفوسهم. وهذ ا غير صحيح فالعيب في الداعية نفسه وليس في الطريقة أو المنهج وليس العيب في الناس، بل إنه متى استشعر الداعية عظمة القرآن وكأنه معايشًا له متعمقًا فيه فإن أثر قراءته لبضع آيات لا يقارن بأثر قصة أو طرفة أو مشهد من هنا وهناك وجرب تجد.

رابعًا: قراءة القرآن بقصد العمل به:

1)قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (( يا حملة القرآن أو يا حملة العلم اعملوا به فإنما العالم من عمل بما علم و وافق علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف عملهم علمهم وتخالف سريرتهم علانيتهم يجلسون حلقًا يباهي بعضهم بعضًا حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه أولئك لا تصعد أعمالهم من مجالسهم تلك إلى الله تعالى ) )

2)عن الحسن البصري قال: (( أُمر الناس أن يعملوا بالقرآن فاتخذوا تلاوته عملًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت