وأما جمع (سجود) وهو أيضًا من جموع الكثرة على وزن فعول، فقد ورد في القرآن الكريم في موضعين، وهما قوله تعالى: {أن طهّرا بيتيَ للطائفين والعاكفين والركع السجود} . البقرة:125. وقوله تعالى: {وطهّر بيتيَ للطائفين والقائمين والركع السجود} . الحجّ:26.
وقد سمعت صيغة (فعول) جمعًا في عدة أوزان على غير القياس، منها: أسد وأسود، وشجن وشجون، وراكع وركوع، وساجد وسجود، وهاجع وهجوع. ولعل ورود صيغتين لجمع الكثرة من كلمة"سجد"يدل على كثرة الساجدين على اختلاف أجناسهم، وأنواعهم، وأحوالهم. إضافة إلى صيغة المذكر السالم"ساجدين"، والتي استعملت في القرآن الكريم للعاقل وغير العاقل على السواء كما بينّا.
وصيغ الأسماء هي:
* المصدر
سجود: وهي صيغة المصدر للفعل"سجد"اللازم، وأغلب الأفعال الثلاثية اللازمة المفتوحة العين والمعتلة غير الأجوف يكون مصدرها على وزن (فعول) ، وذلك نحو: طلع طلوعًا، وسجد سجودًا، وغرب غروبًا، وخرج خروجًا، ودخل دخولًا، ووصل وصولًا، وقد يأتي هذا الوزن في المعتل الأجوف بقلة نحو: غاب غيوبًا، والمعتل الناقص نحو: علا علوًّا، ومضى مضيًّا.
وقد ورد هذا المصدر في أربعة مواضع في القرآن الكريم:
1 -في قوله تعالى: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} . الفتح:29.
2 -وفي قوله تعالى: {يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون} . القلم:42.
3 -وفي قوله تعالى: {وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون} . القلم:43.
4 -وفي قوله تعالى: {ومن الليل فسبحه وإدبار السجود} . ق:40.
* اسم المكان