• ضرورة توسيع استخدام شبكة الانترنيت من خلال تنشيط مواقع الهيئات المنظمة والمسيرة للسوق المالي بما يضمن وصول المعلومات في الوقت المناسب للمتعاملين في السوق، عبر نشر تقارير دورية تخص نشاط السوق، وتوفير دراسات حول التوقعات المستقبلية محليًا ودوليًا في المجال الاقتصادي والمالي.
• توسيع التعاون بين البورصات العربية، والعمل على الاستفادة من الهيئات الإقليمية والدولية فيما يتعلق بالدعم الفني والمادي.
• فتح البورصات العربية للتوظيفات البينية، من خلال تسهيل تداول القيم بين البلدان العربية لاستيعاب الأموال الضخمة التي تتوفر عليها هذه الدول.
• الانفتاح المرحلي والمدروس على رؤوس الأموال الأجنبية لتفادي الأموال الساخنة أو المضاربة البحتة، ولتفادي تسرب رؤوس الأموال المحلية.
• التعجيل بعمليات خصخصة المؤسسات العمومية التي تشكل عبئًا ثقيلًا على حكومات الدول العربية وجعل الفرد العربي مساهمًا فعالًا في الاقتصاد.
• إن وجود بورصات في هذه الدول تكون على قدر عال من الكفاءة من شأنه أن يساهم في امتصاص الأموال المتداولة خارج الإطار الرسمي أو ما يعرف باقتصاد الظل (الاقتصاد الموازي) .
يجب على الحكومات الخروج من تدابير الدعم الاستثنائي المطبقة وقت الأزمة إلى نظام مالي مأمون يتم بدرجة كافية من الديناميكية والابتكار لدعم النمو القابل للاستمرار. ولن يكون من السهل تحقيق هذا التوازن السليم بين الأمان والديناميكية. وهناك عدة جوانب في التنفيذ تتطلب اهتماما خاصا. فينبغي أن يراعي صناع السياسات التكاليف المترتبة على عدم اليقين بشأن مستقبل العمليات التنظيمية حيث يمكن أن يتسبب ذلك في إعاقة خطط المؤسسات المالية بشأن مجالات نشاطها وتقديمها للائتمان. لكنهم ينبغي أن يتجنبوا أيضا مخاطر التسرع في تعميم قواعد تنظيمية جديدة دون إجراء دراسات لتأثيرها الكلي. ومن الأمور الأخرى التي لا تزال تكتسب أهمية حيوية الحد من الاختلافات في تنفيذ الإطار التنظيمي الجديد على المستوى الدولي لتجنب عدم التكافؤ بين مختلف الأطراف وممارسات المراجحة بين القواعد التنظيمية والتي يمكن أن تشكل خطرا على الاستقرار المالي.
وحتى يكون الإصلاح التنظيمي ناجحا ينبغي أن يتحقق التكامل بين القواعد التنظيمية الاحترازية الجزئية والكلية وأن تساعد في تخفيف المخاطر النظامية على نحو فعال. وحينئذ فقط يصبح بمقدور النظام المالي أن يقوم بوظيفته كما ينبغي وهي الوساطة في التدفقات التي تنتقل من المدخرين إلى المقرضين بطرق تعزز النمو الاقتصادي القابل للاستقرار المالي. [1]
انعكست تداعيات الأزمة المالية على اقتصاديات الدول، وتأثرت منها الدول العربية على اعتبار أنها جزء من منظومة الاقتصاد العالمي وتربطه علاقات اقتصادية، ومن المؤكد أن درجة تأثيرها يختلف بين الدول العربية على حسب درجة ارتباطها واندماجها في الاقتصاد العالمي، والجزائر كغيرها من الدول ليست بمنأى من تداعيات الأزمة على الأنظمة والسياسات الاقتصادية والمصرفية ... ، وتأثيرها بشكل مباشر أو غير مباشر في المدى الطويل أو القصير.
(1) 24 تقرير الاستقرار المالي العالمي- بعنوان:"مستجدات الأسواق المالية - إدارة الأسواق النقدية والرأسمالية"- الصادر عن صندوق النقد الدولي- عدد يناير 2010 - ص 06 - 07.