الصفحة 12 من 24

إن الاستقرار البنكي وقدرة البنوك على الوفاء باحتياجاتها المالية شرط أساسي لكي يكون هناك تسيير جيد للنظام البنكي. وفي ظل تأثر النظام البنكي بالشمولية المالية وتزايد المنافسة العالمية والمحلية أصبح معظم البنوك عرضة للعديد من الأخطار. ولهذا الغرض ومن أجل التكيف مع هذه التغيرات البنكية العالمية، وتدعيم البنوك مراكزها المالية اهتمت السلطات الرقابية بوضع تشريع بنكي دولي وبدأ التفكير عن آليات لمواجهة الأخطار، وإيجاد فكر مشترك يقوم على التنسيق بين السلطات للتقليل من الأخطار التي قد تتعرض لها البنوك.

أ* مفهوم الأخطار البنكية: [1]

-تعريف الخطر: هو حالة عدم التأكد التي يمكن قياسها. كما أن الخطر هو إمكانية وقوع الخسارة نتيجة لعوامل غير متوقعة سواء في الأجل القصير أو الطويل.

-تعريف الخطر البنكي: يعرف على أنه التغيير في الموارد المالية للمؤسسة البنكية على حسب تغيرات المحيط المالي. وبالتالي نجد أن الخطر البنكي يمكن أن ينتج من ثلاثة مصادر هي:

* نقص التنويع في الزبائن وفي طرق منح القروض.

* نقص السيولة واختلال الهيكل المالي للبنك.

* تعرض المقترض للمخاطرة والمبرر الأساسي لذلك هو أنه مهما كانت درجة المخاطرة المحيطة بمنح القروض كبيرة كلما كان العائد المتوقع منها أكبر.

ب* أصناف المخاطر البنكية:

1 -خطر السيولة: هو ذلك الخطر الذي تكون فيه المؤسسة البنكية في وضعية لا تسمح لها بالتعويض الكافي لدائنيها أي عدم القدرة على مواجهة التزاماتها بسبب وضعية السوق وعدم توفر سبل وفرص الاقتراض من السوق النقدي، الأمر الذي يؤدي بحدوث أزمة ثقة ويتبعها بعد ذلك إفلاس البنك.

وينشأ هذا الخطر نتيجة اختلال التوازن في الهيكل المالي للبنك، حيث تصبح الأصول المتداولة غير كافية لتغطية الديون القصيرة الأجل.

2 -خطر السوق: يتعلق هذا النوع بنشاطات التفاوض أو المضاربة في أسواق رؤوس الأموال مقابل التغيرات في قيم الأصول وأسعار الفائدة، حيث يتم تسجيل خسارة بعد إعادة بيع الأسهم المحصل عليها وذلك راجع للأساليب التالية:

-انخفاض سعر السهم.

-غياب السيولة في سوق بيع الأسهم عدد غير كاف من المشترين.

-ضرورة بيع الأسهم حتى وإن كان ذلك بأقل السعر.

(1) 14 بخلفة عفراء-"تدويل النشاط البنكي"- مذكرة ماجستير - مرجع سابق- ص 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت