الصفحة 8 من 24

2* تدويل النشاط البنكي:[1]

أ. مفهوم التدويل والتدويل البنكي:

إن ظاهرة التدويل هي الميزة المسيطرة في فترة الستينيات، فالاتجاه نحو التدويل لا يخص بالذات التبادلات التجارية وإنما كذلك تدويل نشاط البنوك مع تطوير الأسواق الأوروبية، والتدويل بمفهوم عام هو تكثيف العلاقات الاقتصادية بين الدول، ومنه نجد أن التدويل البنكي يقصد به غزو أو دخول أسواق الخدمات البنكية خارج حدود البلد الأم أو الأصلي.

ب. دوافع إنشاء وحدات بنكية في الخارج:

• الضرورة الملزمة للبنوك لمتابعة زبائنها ومنحهم مجموعة من الخدمات التي لها ميزة تنافسية عن تلك المقدمة في البلد الأصلي.

• المتابعة والاهتمام بالزبائن من طرف البنوك لها صلة مع المنافسة البنكية بين البنوك الدولية والمحلية، كما أن هذه الأخيرة ترتكز على أساس تعبئة وتخصيص رؤوس الأموال على المستوى العالمي.

• قرار إنشاء هذه الوحدات البنكية يرتبط بتمويل التجارة الدولية.

ج. مبررات التدويل البنكي:

تتجه البنوك إلى تدويل أنشطتها وخدماتها، أي غزو أو الدخول في أسواق الخدمات البنكية خارج حدودها الأصلية، وهنا نجد عدة أسباب تكمن وراء تدويل النشاط البنكي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

• الرغبة في النمو والتوسع في الاستثمارات المباشرة الدولية من خلال فتح فروع في دول أجنبية.

• الاستفادة من الحوافز والامتيازات التي قد تقدمها الدول المضيفة وبعض الإعفاءات الضريبية.

• انخفاض التكاليف.

• تجنب الخطر عن طريق تنويع الأسواق، ومنه قدرة البنك من تغطية خسائر محلية بعوائد أجنبية.

• نمو السوق النقدية والمالية الدولية، فضلا عن التطور المتسارع للأسواق البنكية باعتبارها من أهم مبررات التدويل.

• اكتساب المعلومات وهو عامل مهم بالنسبة للعميل البنكي فهي بالنسبة له القدرة على معرفة ملاءة المقترضين مع الحصول على معطيات حول الوضعية الاقتصادية لمختلف الدول محل التعامل أو محطة التدويل.

• تشبع السوق المحلية هي أهم المبررات التي تدفع البنوك إلى تدويل أنشطتها لضمان بقائها واستمرارية أنشطتها.

كخلاصة يمكن الخروج بها أن تدويل النشاط البنكي هو نعمة بالنسبة للبنك والنظام البنكي ككل في حالة تحقيق العوائد ورفع الفعالية، ويعد نقمة في حالة تحمل خسائر وأعباء ناتجة عن ظروف خارجية عن نطاق البنك وهنا نجد أن البنك يكون أمام احتمال التعرض للمخاطر البنكية الخارجية أو الدولية، أين يتم تدويل الخطر البنكي سواء من المستوى المحلي إلى المستوى الدولي، أو استيراد الخطر المالي من دول أخرى عبر فروع أجنبية إلى الأنظمة المصرفية المحلية وهذا ما يعرف بتدويل الخطر البنكي وكذا خطر النظام

(1) 10 بخلفة عفراء-"تدويل النشاط البنكي"- مذكرة ماجستير في العلوم الاقتصادية- تخصص المؤسسة البنكية- المركز الجامعي مصطفى اسطمبولي- معسكر- دفعة 2006/ 2007 - ص 38 ... 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت