بيئة مناسبة لنشاط القطاع الخاص، يؤدي إلى استقطاب تدفقات كبيرة لرؤوس الأموال وخاصة التي يحتفظ بها المقيمون بالخارج، وهو ما يعني الحد من ظاهرة هروب رؤوس الأموال إلى الخارج. [1]
ب. الآثار السلبية:
تحظى العولمة المالية بالاهتمام الأوسع لدى الدارسين لظاهرة العولمة نظرا لأن الحديث عن العولمة ارتبط أولا بهذا الجانب من تجلياتها فكان أول ما يتبادر إلى الذهن عند ذكر العولمة هو تجلياتها الاقتصادية والمالية.
كان وضع الأمم المتحدة مع نهاية القرن العشرين رديئا كليا، وعندما هبت رياح العولمة ونحن على تلك الحال كان علينا أن نتوقع حجم الآثار السلبية التي ستنتج في ظل هذه الأوضاع. وسنتناول فيما يلي بعض السلبيات الناتجة عن ظاهرة العولمة:
• انهيار حلم التنمية الوطنية المستقلة.
• تكريس التبعية الاقتصادية للغرب من خلال تكريس تقسيم العمل الدولي وفقا لمصالح الدول الغربية القضاء على الصناعة الوطنية حيث أصبحت هناك سيطرة على الأسواق المحلية من خلال قوى فوقية تمارس سطوتها وتأثيرها ذو النفوذ القوي على الكيانات المحلية الضعيفة. [2]
• التحرير المالي والانفتاح الاقتصادي يؤدي لتسهيل تحركات المضاربين في البلدان النامية مع عدم استعداد تلك الدول لتحمل آثار وتحديات ذلك الانفتاح الاقتصادي الكامل، زيادة تدفقات رأس المال والاستثمار الأجنبي غير المباشر إلى الدول النامية، وقد يتسبب في عدم استقرار اقتصاد تلك الدول، وبالرغم من المزايا التي يحققها هذا الانفتاح على الأسواق المالية العالمية، إلا أن له مخاطر كثيرة.
• تفاقم مشكلة البطالة نتيجة حرية انتقال العمالة من وإلى.
• تقسيم المجتمع إلى فئة رأسمالية غنية وفئة فقيرة مسحوقة وسيترتب على ذلك ضعف الفئة المتوسطة وعدم توزيع الثروة توزيعا عادلا.
• التجويع بالقوة ونشر الفقر.
• الآثار السياسية، حيث يجري اليوم انقلاب جذري في العلاقات بين الدول، ونحن في بداية التحول الجديد الذي لا يعترف بحدود الدولة الاقتصادية، والسياسية، والاتصالية والمعلوماتية. هنا يمكن طرح التساؤل التالي: لمن السيادة في هذا العالم الجديد؟
في الأخير نجد أن الاهتمام بمفهوم النظام العالمي الجديد اقترن بالاهتمام بمفهوم العولمة التي كثر الحديث عنها ليس على المستوى الأكاديمي فحسب وإنما أيضا على مستوى أجهزة الإعلام والرأي العام والتيارات السياسية والفكرية المختلفة حيث قام هذا النظام على تزايد درجة الاعتماد المتبادل والثورة التكنولوجية والمعلوماتية التي حولت العالم لقرية صغيرة.
(1) 8 د. الجابري محمد العابد-"في مفهوم العولمة المستقبل العربي"- مركز الدراسات العربية- بيروت- طبعة 1998 - ص 110.
(2) 9 تلخيص الطالب المعتمد من المرجع: عبد الرشيد عبد الحافظ-"الآثار السلبية للعولمة على الوطن العربي"- مكتبة المدبولي- الطبعة الأولى سنة 2005 - ص 35.37.