من خلال انتقال المخاطرة من بنك إلى كافة النظام المصرفي، وهذا كان نتيجة شروط فرضتها العولمة المالية كمنطق للتعامل والتبادل.
أ. إن ظاهرة العولمة المالية لها تأثير كبير على القطاع المالي والمصرفي بشكل خاص، من هذه التأثيرات ما هو إيجابي ومنها ما هو سلبي. وفيما يلي سوف نعمد إلى إبراز أهم انعكاسات ومخلفات العولمة المالية على القطاع المصرفي: [1]
• التحرير الكلي لانتقال رؤوس الأموال بين الدول وتوفير قدر كبير من الأموال القابلة للاستخدامات المختلفة.
• زيادة حجم الضغوط المفروضة على القطاع المصرفي المحلي لتحسين وضعه ونوعية خدماته.
• إعادة هيكلة صناعة الخدمات المصرفية: إذ حدث تغيير كبير في أعمال البنوك وتوسعت مساحة ودائرة ونطاق أعمالها المصرفية سواء على المستوى المحلى أو المستوى الدولي العالمي.
• احتدام المنافسة في السوق المصرفية بعد اتفاقية تحرير تجارة الخدمات المصرفية: مع تزايد العولمة المالية تحررت اتفاقية تحرير الخدمات من القيود التي جاءت بها اتفاقية الجات في جولة أورغواي 1994 م، وقد اتخذت المنافسة في إطار اتفاقية الخدمات المصرفية ثلاث مظاهر واتجاهات رئيسية:
الاتجاه الأول: المنافسة بين البنوك التجارية فيما بينها سواء في بالسوق المصرفية المحلية أو السوق العالمية
الاتجاه الثاني: المنافسة فيما بين البنوك والمؤسسات المالية الأخرى.
الاتجاه الثالث: المنافسة فيما بين البنوك والمؤسسات غير المالية الأخرى على تقديم الخدمات المصرفية.
هذه الاتجاهات أدت إلى احتدام المنافسة في السوق المصرفية في ظل إزالة الحواجز الجغرافية لتلبية احتياجات العملاء.
• تنويع النشاط المصرفي والاتجاه في التعامل في المشتقات المالية: يشمل تنويع الخدمات المصرفية على مستوى مصادر التمويل، إصدار شهادات إيداع قابلة للتداول والى الاقتراض طويل الأجل من خارج الجهاز المصرفي.
• ضرورة الالتزام بمقررات لجنة بازل: مع تزايد العولمة أصبح العمل المصرفي يتعرض للمخاطر المصرفية سواء أن كانت عوامل خارجية أو داخلية وأصبح لزامًا على البنوك أن تحتاط للمخاطر بعدة وسائل من أهمها تدعيم رأس المال والاحتياطيات وقد اتخذ معيار كفاية رأس المال أهمية متزايدة منذ أن أقرته لجنة بازل 1988 م، وأصبح لازمًا على البنوك الالتزام به كمعيار عالمي، ومن ثم تأثرت البنوك العاملة بهذا المعيار حيث أصبح عليها الالتزام بان تصل نسبة رأسمالها إلى مجموع أصولها الخطرة بعد ترجيحها بأوزان المخاطر الائتمانية إلى 8 % كحد أدنى مع نهاية عام 1992 م.
(1) * لمزيد من الاطلاع راجع المصادر التالية:
11 أ. د. محمد العربي ساكر و أ. غالم عبد الله- مداخلة بعنوان:"موقع الدول العربية من العولمة المالية- إشارة خاصة لحالة الجزائر"- الملتقى الدولي حول سياسات التمويل وأثرها على الاقتصاديات والمؤسسات - دراسة حالة الجزائر والدول النامية جامعة محمد خيضر- بسكرة- الجزائر- بتاريخ 21 - 22/ نوفمبر/ 2006 - ص 11.
12 د. عبد المنعم محمد الطيب حمد النيل-"العولمة وأثارها الاقتصادية على المصارف- نظرة شمولية"- ملتقى حول المنظومة المصرفية الجزائرية والتحولات الاقتصادية: واقع وتحديات- ص 06 - 07 - 08 - تم التحميل من الموقع التالي: