الصفحة 20 من 44

المسجد من المساكن ما كان مصلحة لأهل الاستحقاق بريع الوقف» [1] .

-إذا كانت الزيادة برضا المستحقين حيث جاء «وبهذا علم أن عمارة الأوقاف زيادة على ما كانت عليه العين زمن الوقف لا تجوز إلا برضا المستحقين» [2] .

ومن ذلك يتضح أنه يمكن الإضافة في الوقف من الغلة وتكون هذه الإضافة وقفًا.

د - إنشاء وقف جديد من الغلة وضمه للوقف الأول حتى ولو كان مغايرًا لنوع الوقف الأول بأن كان الوقف الأول مبنى واشترى أرضًا أو العكس، وهذه صورة أجازها الشافعية حيث جاء: «ويدخر من زائد غلَّة المسجد على ما يحتاج إليه ما يعمره بتقدير هدمه ويشترى له بالباقى عقارًا ويقفه لأنه أحفظ له» [3] وجاء أيضًا «ولو زاد ريع ما وقف على المسجد لمصالحه أو مطلقًا ادخر لعمارته، وله شراء شئ به مما فيه زيادة غلته» [4] .

وهو ما أخذت به دار الإفتاء المصرية في فتوى حول أنه تجمد من ريع الوقف مبلغًا كبيرًا وأن عين الوقف لا تحتاج إلا إلى مبلغ بسيط للترميم، فهل يجوز شراء أعيان جديدة للوقف من فاضل ريعه؟ وجاءت الفتوى بجواز ذلك مقيدًا بأن يكون الشراء بإذن القاضى للانتفاع بريعها» [5] .

وهذا كله بالنسبة للوقف على المسجد، أما غير ذلك فلابد من رضا المستحقين كما جاء في فتاوى دار الافتاء المصرية في فتوى مفادها قيام ناظر الوقف بشراء أعيان بريع الوقف وضمها للوقف، فجاء في الفتوى بالجواز بشرط رضا المستحقين [6] .

هـ- المتولد من عين وقف: وصورة ذلك في وقف الحيوان حيث جاء لدى المالكية: «يعنى أن من وقف شيئًا من الأنعام على فقراء أو معينين لينتفع بألبانها وأصوافها وأوبارها، فنسلها كأصلها في التحبيس» [7] .

وترددَّ الشافعية في ذلك حيث جاء: «ومنافعه ملك للموقوف عليه يستوفيها بنفسه

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية - 31/ 358.

(2) العقود الدرية لابن عابدين - 1/ 190.

(3) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى - 2/ 392 - 393.

(4) حاشيتا قليوبى وعميرة - 3/ 108.

(5) الفتاوى الإسلامية عن دار الإفتاء المصرية - 12/ 4399.

(6) المرجع السابق - 12/ 4278.

(7) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للدردير - 4/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت