الصفحة 21 من 44

وبغيره بإعارة أو إجاره ويملك الأجرة، وفوائد كثمرة وصوف ولبن، وكذا الولد في الأصح، والثانى يكون وقفًا تبعًا لأمه» [1] .

ثالثًا: استثمار غلة الوقف:

إن استثمار غلة الوقف بمعني رسملتها وإضافتها إلى الوقف الأصلي الذي نتجت عن استغلاله بيناه في الفقرة السابقة ويجري عليه ما يجري على الوقف الأصلي من استثماره، وطبقًا لما ذكرناه في فقرة أساسيات التصرف في الغلة فإن الأصل هو صرفها بالكامل إلى مستحقيها وعدم تأخير ذلك ولكن خروجًا على هذا الأصل قد توجد حالات استثنائية تبقي الغلة في يد الناظر لفترة قصيرة، فهل يجوز استثمارها؟ بداية نوضح هذه الحالات الاستثنائية في الآتى [2] :

1 ـ الإيرادات المقبوضة مقدما: وصورتها كما أوردها الفقهاء في عبارات متعددة منها:

«ولا يقسم من كراء الوقف إلا ماض زمنه .. وحاصله: أن الحبس إذا كان على قوم معين وأولادهم فإن الناظر لا يقسم من غلته إلا الغلة التي مضي زمنها فإذا أجر الدار أو الأرض مدة فلا يفرق الأجرة إلا بعد مضي المدة [3] وهذا يسبق ما يقول به الفكر المحاسبي في أن الإيرادات المقدمة لا تظهر في قائمة الدخل في السنة المحصلة فيها.

2 ـ إذا كان الإيراد أو الغلة تحصل سنويًا والصرف على الوجوه المستحقة يتم شهريًا مثلًا وفى ذلك جاء من ضمن واجبات ناظر الوقف (وقسمتها - أى الغلة - على مستحقيها، ويراعى زمنًا عيَّنه الواقف فلا يجوز له ولا لغيره أخذ معلوم قبل وقت استحقاقه وله جعل المال تحت يده من حيث الولاية لا الاستحقاق ليأخذ هو وغيره منه قدر معلومة في وقفه من شهر أو سنة أو غيرهما» [4] .

3 -انقطاع المستحقين والبحث عن بديل لهم وتوافر غلة من الوقف في يد الناظر.

(1) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى - 2/ 389 - 390.

(2) من الحالات التى يحتفظ فيها بمبلغ من الغلة المدخر للعمارة والفاضل من غلة الوقف في وقت معين وهذه سبق تناولها في أنها تضاف للوقف،

(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير مرجع سابق 2/ 95

(4) حاشيتا قليوبى وعميرة - 3/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت