فى الأوراق المالية وتقسيم العوائد بين حملة الوثائق، والاستثمار بهذا الأسلوب من حيث الأصل جائز شرعًا ولكن بمراعاة أن لا تشتمل محفظة الأوراق المالية بالصندوق على سندات ذات فائدة، ويوجد منها صناديق استثمار إسلامية يمكن التعامل في صكوكها.
4 -الأوراق المالية الحكومية، وهى عبارة عن سندات حكومية وأذون خزانة يدفع عنها فوائد ربوية وبذلك فهى غير جائزة شرعًا.
5 -صكوك المرابحة والسلم والإجارة والمقارضة: وهى أوراق مالية تصدرها بعض المؤسسات المالية الإسلامية وبعض الحكومات بل وجهات وقفية أخرى، وهذه جائزة شرعًا [1] .
هذا ومن الجدير بالذكر أن التعامل في الأوراق المالية الجائزة شرعًا حسبما تم بيانه له ضوابط محددة وأن التعامل بالاكتتاب فيها في السوق الأولية أى شرائها عند إصدارها جائز، أما التعامل بها في السوق الثانوية (التداول) فالأمر يحتاج إلى تفصيل فبالنسبة للأسهم [2] ووثائق صناديق الاستثمار وصكوك الإجارة وصكوك المقارضة فإنه يجوز تداولها وأما بالنسبة لصكوك السلم والمرابحة والاستصناع، أى ما كانت قائمة على الدين فلا يجوز تداولها [3] فى السوق الثانوية للنص على عدم جواز بيع السلم قبل قبضه ولما في الأمر من بيع الدين بالنقد لغير من عليه الدين وإن كان جائزًا لدى جمهور الفقهاء إلا أنه مشروط بالمساواة في القدر والجنس والأجل وهذا ما لا يتحقق في هذا النوع من الأوراق، كما أنه لا يوجد من يرضى بالتعامل به بأن يأخذ الصك بسعر ويبيعه أو يسترده بنفس السعر مع عدم وجود عائد [4] .
وإذا نظرنا إلى الموضوع من جانب استثمار أموال الوقف فإنه يمكن ذلك مع التقيد بضوابط التعامل في هذه الأوراق ومع ضرورة الإشارة إلى أنه وطبقًا لتصنيف الاستثمارات
(1) لقد أصدرت حكومة مملكة البحرين بعض هذه الأوراق بإشراف مؤسسة نقد البحرين منذ عام 2001 م، ومنها صكوك السلم وصكوك الاجارة لتمويل عجز الموازنة.
(2) د. عبد العزيز الخياط - الشركات في الشريعة الإسلامية - نشر المعهد العربى للدراسات المصرفية والمالية - الطبعة الخامسة 1995، صـ 268.
(3) المعايير الشرعية الصادرة عن المجلس الشرعى لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (المعيار رقم 17) صـ 308 - 325.
(4) للباحث: الأدوات المالية لتمويل العجز الحكومى بحث مقدم لندوة «الصناعة المالية الإسلامية» بجامعة الإسكندرية رجب 1421 هـ - أكتوبر 2000 م.