الصفحة 41 من 44

فى أوراق مالية المتعارف عليه في الوقت المعاصر تنقسم بحسب الغرض منها إلى [1] :

-استثمارات محتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق

-استثمارات للمتاجرة بها

-استثمارات متاحة للبيع.

فالأولى تنطبق على صكوك السلم والمرابحة، والثانية يتم تداولها حينما تتغير أسعارها وتجنى أرباح فروق الأسعار ويتم اقتناء غيرها، والثالثة يقصد بيعها حينما توجد فرصة جيدة لذلك، ونظرًا لما يحوط التعامل في الأسواق المالية - رغم أهميتها - في صورتها المعاصرة من أساليب تقوم على الخداع والغش بواسطة المضاربين وما يحدث من وجود انهيارات متتالية في الأسواق المالية [2] وحسبما عبر عن ذلك مجمع الفقه الإسلامي الدولي «بأن هذه الأسواق - مع الحاجة إلى أصل فكرتها - هى في حالتها الراهنة ليست النموذج المحقق لأهداف قيمة المال واستثماره من الوجهة الإسلامية» .

لذلك فإنه يلزم مراعاة ما يلى عند استثمار أموال الوقف في الأوراق المالية:

1 -اختيار الأوراق المالية الجائزة شرعًا وخاصة الأوراق المالية الإسلامية المستحدثة.

2 -التقيد بالضوابط التى وضعها مجمع الفقه الإسلامى للتعامل في هذه الأسواق [3] .

3 -إدارة محفظة الأوراق المالية عن طريق جهة فنية متخصصة.

4 -التنوع في محفظة الأوراق المالية عن طريق تشكيلة متوازنه من الأوراق المالية.

5 -مراعاة الاستثمار في أوراق مالية إسلامية ذات عائد ثابت مثل صكوك الإجارة، لأنه بالتعامل بالأوراق المالية الأخرى معرض لتقلب الأسعار مما يؤدى إلى خسارة جزء من أصل مال الوقف [4] .

(1) مجلد معايير المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية الصادر عن هيئة المحاسبة - 2004 المعيار رقم (17) صـ 459 - 562.

(2) للباحث: التفسير الإسلامي لأزمة البورصات في آسيا عام 1997 - بحث مقدم لندوة «أزمة جنوب شرق آسيا» بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر ديسمبر 1997 م.

(3) قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولى رقم 63 (1/ 7) بتاريخ 7 - 12 ذى القعدة 1412 هـ - منشور بمجلد القرارات والتوصيات - مرجع سابق صـ 135 - 141.

(4) تستثمر هيئة الأوقاف المصرية جزء من أموال الأوقاف في أوراق مالية متداولة ونظرًا للانخفاضات المتتالية في أسعار الأسهم بالبورصة المصرية فقد خسرت الهيئة جزءًا من هذه الأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت