جـ) الاستثمار بأسلوب المشاركة أو المضاربة: إن المشاركة المقصودة هنا غير المساهمات في تأسيس الشركات أو شراء أسهمها فهذا يدخل في نطاق الأوراق المالية، أما المشاركة هنا فهى تقوم على أساس شركات الأشخاص وعلى الأخص شركة المحاصة التى تشارك فيها جهة الوقف بحصة من مال الوقف ويقدم الشريك الآخر حصة أخرى وهو الذى يدير العمل ويتم توزيع الأرباح بين الطرفين حسب الاتفاق وعادة ما تكون الشركة لمدة قصيرة الأجل أو لعمليات قليلة.
والمقصود بالمضاربة في هذه الفقرة لا يدخل فيها الإيداع في حساب استثمارى ببنك إسلامي والذى يكيف على أنه مضاربة وبخلاف سندات المقارضة، وإنما المقصود هنا مثل المشاركة ولكن جهة الوقف هى التى تقدم التمويل والطرف الآخر يقدم عمله وخبرته في إدارة الاستثمار، ويمكن اتباع هذين الأسلوبين في التعامل مع المهنيين والحرفيين وصغار التجار للإسهام في معالجة مشكلة البطالة وبشرط دراسة جدوى العملية للتأكد من ربحيتها، وحالة العميل للتأكد من مدى قدرته على العمل وتخصصه فيه ومدى خبرته وأمانته وصدقه للتمكن من استرداد حقوق الوقف ممثلة في ماله وفى نصيبه في العائد.
د) مباشرة الاتجار بمال الوقف عن طريق جهة الوقف بشراء السلع وبيعها مرابحة أو مزايدة ونقدًا أو بالتقسيط، ولا ننصح باستخدام هذه الصيغة نظرًا لما تحتاجه من خبرة ودراسة لا تتوافر غالبًا في إدارة الوقف.
هـ) شراء مصانع أو مشروعات تجارية قائمة وإدارتها بواسطة إدارة فنية متخصصة تحت الإشراف الإدارى العام لجهة نظارة الوقف، وهذا ما تم في مصر، ففى إطار برنامج الخصخصة قامت هيئة الأوقاف المصرية بشراء شركة سجاد دمنهور وذلك لتوفير السجاد اللازم لفرش المساجد وبيع بعض منتجاته وتحقيق ربح للوقف، وهذه الصيغة يمكن استخدامها في استثمار أموال الوقف بعد دراسة الجدوى المتكاملة.