الصفحة 8 من 44

وفضلًا عن ذلك فإن أصحاب الأموال المستثمرة يتوقعون تعويضًا عن استخدام هذه الأموال يطلق عليه الدخل الذى تدره هذه المشروعات.

وهذا ما سبق به علماء الإسلام في تصور واضح حيث جاء: إن المقصود من التجارة: «سلامة رأس المال مع حصول الربح» [1] . وبتطبيق ذلك على الأوقاف نجده واضحًا في أقوال الفقهاء بالاتفاق بأن العمارة (المحافظة على عين الوقف) مقدمة على الصرف للمستحقين [2] .

جـ- أنواع الاستثمار:

وتتعدد هذه الأنواع طبقًا لما يلى [3] :

1 -من حيث القطاع الاقتصادى: وتنقسم إلى استثمارات زراعية، صناعية، تجارية، وخدمات مالية وغيرها، ولكل مال طبيعته في توجيهيه للقطاع الذى يناسبه فالأراضى للزراعة، والمبانى للخدمات العقارية والنقود تتميز بالمرونة حيث يمكن استثمارها في شتى القطاعات.

2 -من حيث أساليب أو أوجه الاستثمار: بمعنى الطرق التى يتم استخدام مال الوقف بواسطتها للحصول على الغلة، وتنقسم إلى أوجه عدة منها ما هو متعارف عليه قديمًا لدى الفقهاء وهو الإجارة، ومنها ما هو مستحدث مثل المشاركة والمساهمات والمتاجرة والإيداع في المصارف، والأوراق المالية وغير ذلك مما سنبينه بعد.

د - خصائص الاستثمار [4] :

لأن الاستثمار عمل مستقبلى كما ظهر من تعريفه فإنه توجد خصائص يلزم مراعاتها ومنها:

1 -أن النتيجة فيه تكون مجهولة فقد يتحقق العائد أو لا يتحقق.

(1) مفاتيح الغيب للفخر الرازى - المطبعة الخيرية - ط 1 - 1308 هـ - 1/ 150، والكشاف للزمخشرى - مطبعة الحلبى بمصر - الطبعة الأخيرة - 1385 هـ - 1966 م تفسير سورة البقرة 1/ 148.

(2) العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية - لابن عابدين - دار المعرفة ببيروت - 1/ 187.

(3) د. أبو بكر البنا - الإطار المحاسبى لدراسات الجدوى الاقتصادية - نشر المؤلف - 2003 م، صـ 11 - 12.

(4) د. منير هندى - الفكر الحديث في مجال الاستثمار - منشأة المعارف بالإسكندرية - 1996 م، صـ 237 - 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت