2 -أنه يعمل في ظل عدم التأكد وبالتالى يصعب على المستثمر أن يحدد بدقة العائد المتوقع على الاستثمار فهو يعمل في إطار الظن الغالب، وهذا ما يمثل أساسًا لمحاسبة ناظر الوقف.
3 -أنه يعمل في ظل مخاطر الكثير منها لا يمكن توقعها بدقة أو التحكم فيها بواسطة مدير الاستثمار ومن أهمها مخاطر السوق، ومخاطر تقلبات القوة الشرائية للنقود، ومخاطر التوقف عن سداد الالتزامات، ومخاطر الإدارة. وهذا يتطلب العمل على الاحتياط ضد هذه المخاطر بكل السبل.
4 -أن الاستثمار يحتاج إلى مدة من الزمن مستقبلية لتحقيق العائد منه وأنه في ظل هذه المدة قد تحدث متغيرات تؤثر على حجم العائد، ومن هنا يلزم مراعاة أمرين:
أولهما: خاص باختيار المشروع الوقفى (الاستثمار في الوقف) حيث يلزم إعداد دراسة جدوى متكاملة ودقيقة، لأن الاستثمار في الوقف طويل الأجل ولا يمكن تعديله بعد قيامه بدون خسائر كبيرة.
ثانيهما: خاص باستثمار مال الوقف في أوجه استثمار مرنة يمكن تصفيتها بسهولة وبدون خسارة إذا قل العائد منها، أو يمكن تعديلها في ظل ما يحدث من متغيرات. وهذا ما يمكن ملاحظته في تناول الفقهاء لمسألة مدة الإجارة لأعيان الوقف.
هـ- معايير الاستثمار:
ومما سبق يمكن القول إن معايير الاستثمار في الوقف ولمال الوقف تقوم على الآتى:
1 -المشروعية: يعنى الالتزام بالأحكام الشرعية في إنشاء واستثمار ا لوقف.
2 -تحقيق الهدف من الوقف بصفته مشروعًا استثماريًا وذلك بالمحافظة على أصل الوقف وتحقيق أقصى غلة ممكنه.
3 -تنويع أوجه الاستثمار بما يناسب كل مال موقوف، والتنويع في محفظة الاستثمار لكل مال.
4 -العمل على تقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن والاحتياط لها سلفًا.
وهكذا ننتهي من هذا المبحث الذي تضمن الخصائص الأساسية لكل من الوقف والاستثمار والتى تفيد في بيان كيفية استثمار الوقف في المباحث التالية.