الصفحة 27 من 41

كالفلوس [1] علي أن تراعي متطلبات المحافظة علي رأس المال والتحديد السليم للأرباح كما يتضح في النقطة التالية:

2 -المحافظة علي رأس المال: إذا كان رأس المال مما تتغير قيمته كالفلوس قديمًا والنقود الورقية حديثًا فإنه في ظل التضخم وارتفاع الأسعار تتناقص قيمته ويلزم العمل علي جبر هذا النقص حتى نمل إلى المحافظة عليه من حيث قيمته وليس من حيث عدده، وهذا أمر مطلوب في شركات الأموال وبالمفهوم الفقهي كما جاء"وفي ظهور الربح في نصيبهما أو نصيب أحدهما تعتبر قيمة رأس المال وقت القسمة لأنه ما لم يحصل رأس المال لا يحصل الربح [2] وجاء أيضًا في شركات المضاربة"لأن المضارب شريك في الربح ولا يظهر الربح إلا بعد وصول كمال رأس المال إلى رب المال إما باعتبار العين أو باعتبار القيمة، وقد بينا أنه في إظهار الربح المعتبر قيمته رأس المال وقت القسمة"0 [3] والمقصود بالقسمة هنا ليست حالة تصفية الشركة وإنما قسمة الربح أي توزيع الأرباح مع استمرار المشروع كما جاء"لأن رأس المال عند قسمة الربح يحصل باعتبار المالية لا باعتبار العدد" [4] أما كيفية المحافظة علي رأس المال فهذا ما سنتناوله في النقطة التالية:"

3 -كيفية تحقيق المحافظة علي رأس المال والتحديد السليم للأرباح في ظل التضخم:

لقد سبق القول أن رأس المال يبدأ في صورة نقدية ممثلة في الحصص المقدمة من الشركاء وأنة علي هذه الصورة النقدية، وإنما يتم استشارة من خلال دورة منتظمة ومستمرة تبدأ بالحصول علي الأصول المختلفة بأنواعها ثم استخدامها في النشاط للحصول علي الإيرادات ثم استبدال ما أستخدم منها من حصيلة هذه الإيرادات وهكذا تتم الدورة وتستمر باستمرار المشروع كهدف رئيسي، وإذا كانت المحافظة علي رأس المال مطلبا إسلاميا كما سبق القول وأن المقصود بها المحافظة علي قيمته، فإن ذلك يرتبط بقيمة الأصول المستثمر فيها رأس المال، وفي ظل التضخم فإننا يمكن أن نقسم الأصول المستثمر فيها رأس المال خلال دورتها والتي تتأثر بالتضخم إلى جزئين:

الأول: وهو الجزء المستخدم منها خلال الفترة المالية: ويتمثل في البضاعة المباعة وإهلاك الأصول الثابتة وكل أصل اقتني لفترة ثم تم التصرف فيه وتغيرت أسعاره خلال فت ة الحيازة أو الاقتناء، وتقتضي المحافظة علي رأس المال بالنسبة له ضرورة استبدال ما استخدم من هذه الأصول طبقًا لأسعارها الجديدة

(1) ممن قال بجوار ذلك: أبو حنيفة ومحمد وقيدوها بالفلوس الرائجة، وأبو يوسف في الشركة دون المضاربة: بدائع الصنائع للكاساني جـ 6، ص 59.

(2) المبسوط للسرخسي جـ 11 ص 165.

(3) المرجع السابق جـ 11، ص 160.

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت