رخصت أو كسدت" [1] وجاء أيضًا"رجل استقرض مبلغا من الدراهم وتصرف بها ثم غلا سعرها فهل عليه رد مثلها؟ الجواب: نعم، ولا ينظر أيلي غلاء الدراهم ورخصها" [2] 0"
أما الرأي الآخر فاشهر من قال به من الحنفية، كما يقول ابن عابدين إذا غلت الفلوس قبل القبض أو رخصت قال أبو يوسف: قولي وقول أبو حنيفة في ذلك سواء وليس له غيرها، ثم رجع أبو يوسف وقال: عليه قيمتها من الدراهم يوم وقع البيع، ويوم وقع القبض - أي في القرض" [3] 0"
وقد أثيرت هذه المسألة حديثًا في ضوء زياد حدة التضخم وكتب فيه كثيرون وكان الرأي المعول عليه لدي الكثرة [4] منهم عدم الاعتداد بالتغير في القوة الشرائية للنقود عند سداد الديون، وهذا ما أكدته توصيات أحد المؤتمرات العلمية التي ضمت عددًا من الفقهاء والاقتصاديين حيث جاء فيها"إن رخص النقود الورقية وغلائها لا يؤثر في وجوب الوفاء بالقدر الملتزم بها منها قل ذلك الرخص أو الغلاء أو أكثر" [5] 0
(5) النقدية: وتظهر بعددها غير أنه إذا كانت هناك عملات أجنبية فإنه يتم تحويلها بسعر الصرف الجاري 0
وتدليلا علي أن إظهار البنود السابقة علي النحو السلف الذكر يتمشى مع متطلبات الفكر الإسلامي في المحافظة علي رأس المال والتحديد السليم للأرباح وتحقيق العدالة بين الشركاء فإننا نستخدم بيانات المثال التطبيقي الواردة في المبحث السابق لأعداد القوائم المالية بغرض تحديد حقوق الشركاء كما يلي:
(1) "الروض المربع للبهوتي"مكتبة الباز بمكة المكرمة، جـ 2 ص 213.
(2) ابن عابدين تنقيح الفتاوى الحامدية دار المعرفة بيروت جـ 1 ص 279.
(3) ابن عابدين تنبيه الرقود علي مسائل النقود جـ 2 ص 60.
(4) د. شوقي دنيا تقلبات القوة الشرائية، مرجع سابق ص 49 0 د. نزيه حماد تغير النقود وأثره علي الديون، من كتاب أصول المدانيات، دار الفاروق بالطائف ص 207 - 235.
(5) البنك الإسلامي للتنمية بجدة ندوة: ربط الحقوق والالتزامات بتغير الأسعار شعبان 1407 هـ - صدر التوصية السابعة للندوة.