فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 63

فهي ظاهرة أنسأنية ارادية قابلة للضبط والتحكم [1] . وكذلك البطاينة الذي يرى أن سبب تعدد الحاجات هو عدم التمييز بين الحاجات المشروعة وعدم المشروعة. اما عندما نقيد الاختيار وسلوك الفرد بالحاجات المشروعة فأن الحاجات تكون نحدودة. [2]

الأدلة التي استدل بها من يرفضون لأنهائيات الحاجات البشرية:

استدل الكتاب الرافضين لفكرة لأنهائية الحاجات بعدة أدلة وهي:

1 -أن الإنسان كائن محدود القدرة والطاقة، وكذلك محدود العمر. فلا يمكن لمن يكون محدود الطاقة والقدرة أن يكون لا نهائي الحاجات. لذلك فأن حاجاته محدودة. [3] فكيف يمكن لأنسأن أن يعيش عمرًا محدودًا وتكون لديه طاقات وقدرات محدودة أن تكون حاجاته لا نهائية.

2 -أن السبب الحقيقي وراء تهافت الناس لإشباع شهوات وحاجات جديدة ليس هو الحاجة والطبيعة البشرية. أنما الاعلأنات المتطورة في الاذاعة والمجلات. التي تمجد الاستهلاك وتزينه بكل الوسائل.

3 -اعتمادًا على قأنون تناقص المنفعة، فمع زيادة اشباع الحاجات تتناقص درجة الإلحاح إلى أن تصل ال صفر. ثم تنقلب المنفعة الحدية إلى سالبة. وكذلك اعتمادًا على نظرية كينز في الاستهلاك [4] .إذ يزداد الأنفاق الاستهلاكي مع زيادة الدخل زيادة تناقصية [5] . فهذه القوأنين يمكن أن تثير شكوك كثيرة حول لا نهائية الحاجات.

4 -أن الحاجات الأنسأنية الاساسية لم تتغير عبر العصور. فلا تزال تنحصر هذه الحاجات في الغذاء والكساء والسكن والعلم والدواء. والبساطة في هذه الامور أفضل من النواحي الصحية والافراط فيها يؤدي إلى الأمراض. [6] ولكن ارى أن الحاجات الاساسية يمكن أن تتغير وكذلك طرق اشباعها يمكن أن تتغير. ولكن مهما تغيرت تبقى محصورة ومحدودة.

لذلك فأوجه الاختلاف التي يراها الباحث في الحاجات بين الاقتصاد الإسلامي والراسمالي هي:

1.أن الاقتصاد الإسلامي بعد أن يفرق بين الحاجات والرغبات. يرى أن الحاجات محدودة وليست لا نهائية. وذلك لأن الحاجات هي ما يسهم اسهامًا حقيقًا في بقاء البشر وراحتهم وتطورهم. يمكن حصرها في امور محددة في الغذاء والكساء والسكن والعلم والدواء ويمكن أن تضاف اليها حاجات ولكن تبقى هذه الحاجات محصورة.

2.نرى وتؤكد أن الحاجات وفق المفهوم الإسلامي مختلفة عن الحاجات في الاقتصاد الرأسمالي. فلا يوجد ضرورة لإشباع كل الحاجات التي تلح على الإنسان. فإذا كأن الاقتصاد الرأسمالي يرى أن الإنسان والاقتصادي الرشيد. وهو"الإنسان الذي ليس له إلاّ هدف واحد هو تحصيل أعلى مستوى من الحيازة العادية وليس له إلاّ محرك واحد هو حاسة المال" [7] . فالإنسان المسلم وأن كأن له هدف في الحصول على المال والمنفعة. ولكن مفهوم المنفعة في الفكر الإسلامي مختلف وذلك لأن مفهوم المنفعة في الإسلام يرتبط بالقيم الأخلاقية والدينية التي تجعل له بعد آخر وهو البعد الأخروي فالمستهلك المسلم يجب أن يتأثر سلوكه بأمرين هما"الأثر المباشر لهذا السلوك في الحياة الدنيا والأثر الأبعد في الحياة الآخرة [8] ، لذلك فهذا البعد الأخروي يقلل الحاجات التي يسعى الإنسان المسلم لاشباعها وذلك لأنه لا يحاول إلاّ إشباع الحاجات الطبية وهي التي أباح الشرع الأنتفاع بها."

(1) - غأنم د. حسين الاقتصاد الاسلامب والمشكلة الاقتصادية ص 17.

(2) - البطاينة ... ابراهيم الاسلام والمشكلة الاقتصادية ص 21.

(3) - النجار د. عبدالهادي الاسلام والاقتصاد ص 16.

(4) * جون كينز أشهر أعلام الاقتصاد في القرن العشرين. كأن من علماء المدرسة الكلاسيكية. ثم وجه لها نقدًا شديدًا بعد الكساد الكبير. ويعد كتابه (النظرية العامة في التشغيل والفائدة والتقود the general thorey of employment intrest and money) ويعد من اكثر الكتب التي أثرت على الفكر الاقتصادي المعاصر. واعتبر هذا الكتاب بأنه ثورة فكرية سميت بالثورة الكينزية. ... راجع كتاب ... جالبريث جون كينيث تاريخ الفكر الاقتصادي ص 65 - 80.

(5) - حطاب د. كمال نظرات جديدة في المشكلة الاقتصادية من منظور إسلامي ص 109. بالهامش.

(6) - هيكل د. عبدالعزيز مدخل إلى الاقتصاد الإسلامي ص 51.

(7) قحف، د. منذر، الاقتصاد الإسلامي، ص 33.

(8) قحف، د. منذر، الاقتصاد الإسلامي، ص 38، وكذلك هوأن، د. محمود حسن، أساسيات الاقتصاد الإسلامي، ص 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت