فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 63

ومتنوعة. وعند ذكر المال تذكر أن حب الإنسان للمال سيكون بالقناطير المقنطرة. وهذا التعبير يوافق لا نهائية وكذلك هناك الكثير من الآيات القرأنية الكريمة الأحاديث الشريفة التي تؤكد أن حب الإنسان للمال بلا حدود.

2 -نرى ونؤكد أن الحاجات وفق المفهوم الإسلامي مختلفة عن الحاجات في الاقتصاد الرأسمالي. فمع إقرار الباحث أن الحاجات البشرية متزايدة متنوعة ولكنه لا يرى ضرورة إشباع كل الحاجات التي تلح عليه.

3 -لا يعول على اشباع الرغبات في الاقتصاد الإسلامي. وذلك لأن السعي وراء اشباع كل الرغبات والشهوات، تجعل من الإنسان يتخلى عن كثير من قيمه ومبادئه. فالإنسان يصبح لا محرك له الا الشهوة والرغبة. وحب الظهور والتميز والكبر. وكذلك فأن في سعي الإنسان لاشباع كل رغباته سيقوم بالاسراف والتبذير وهذا يؤدي الا هدر الاموال.

4 -لا يوجد ضرورة في الاقتصاد الإسلامي لإشباع جميع الحاجات. فتهذيب النفس بالصبر والزهد في بعض الأمور أمر مطلوب من المسلم، وأن لم يسعى الإنسان للزهد والتقشف فعليه أن لا يبالغ في الأنفاق ليصل إلى درجة الإسراف والتبذير، يقول تعالى:"وَالَّذِينَ إِذَا أنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَأن بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا" [1] .

والإسراف وهو الأنفاق في الحلال بصورة تزيد كثيرًاعن الحاجة. ولقد أصبح التبذير من الصفات المميزة للأنفاق في المجتمعات المعاصرة.

5 -بينما يرى الاقتصاد الوضعي أن للأنهائية الحاجات، أثر فعال ومباشر في النمو الاقتصادي والتطور التقني. فلا نهائية الحاجات تجعل الإنسان أكثر حرصًا على العمل والإبداع والاكتشاف أما لو فرضنا أن الإنسان قد أشبع كل رغباته، فأنه سيتحول إلى أنسأن خامل وذلك لغياب الحافز والدافع للعمل. فأن هناك حافز آخر في النظام الإسلامي واكثر جدوى، الا وهو الحافز الاخروي. والذي يأمر الاسنأن بالعمل واعمار الارض. حتى لو وصل إلى درجة القناعة والرضى بالحالة الاقتصادية التي يحياها ولم يطلب المزيد، فأنه مأمور بالسعي لإعمار الكون

(1) سورة الفرقأن، آية (67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت