فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 63

الأدلة التي استدل بها من يرى أن الرغبات البشرية غير محدودة:

استدل الكتاب الذين يرون أن الحاجات البشرية كثيرة ومتزايدة والرغبات غير محدودة بكثير من الأدلة بعضها أدلة علمية وأخرى أدلة شرعية، أهم الأدلة الشرعية:

قوله تعالى:"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث" [1] . فهذه الاية الكريمة تبين أن رغبات الإنسان كثيرة ومتنوعة ولا تقف عند حدود. ولا يمكن لن يستشهد بهذه الاية على لأنهائية الحاجات. وذلك لأن القناطير المقنطرة من الذهب والفضة تعتبر رغبة ولا تستخدم كلها لسد الحاجات الاساسية.

و كذلك فأن حالات التقشف والزهد التي وجدت في المجتمع الإسلامي، لا يمكن أن يجبر حد عليها، بل هي تدخل في مجال الاختيار والحرية، فالإسلام لا يمنع من التملك والإكثار من الحاجات والرغبات ما دامت تدخل ضمن المشروع.

أما الأدلة العلمية فهي ما يؤكده علم النفس من أن الإنسان له رغبات وميول كثيرة لا حد لها. وهذه الأمور التي تدفع الإنسان إلى العمل. فرغبات الإنسان تعد هي الدافع والحافز لعمل الإنسان وابداعه. ولكن يكون ذلك في الاقتصاد الوضعي اما في الاقتصاد الإسلامي فهناك حوافز كثيرة على العمل واعمار الارض اهمها البعد الاخروي.

أهم نقاط الاتفاق في الرغبات والحاجات بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الرأسمالي.

بعد دراسة الموضوع بشكلٍ معمق يتوصل الباحث إلى ما يلي:

1 -أن الرغبة البشرية حسب التعريف"شعور شخصي بالرغبة في الحصول على شيء معين" [2] . بهذا التعريف أرى أن رغبات الإنسان لا نهائية. وذلك لعدد من الأدلة أهمها قوله تعالى:"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطر المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث" [3] . فهذه الآية الكريمة تذكر حاجات كثيرة يحبها ويسعى الإنسان للحصول عليها. وإذا نظرنا وتمعنا بهذه الآية نجد أنها تذكر أصناف كثيرة

(1) آل عمرأن، اية 14.

(2) عبد الرحمن، د. محمد، تطور الفكر الاقتصادي والاجتماعي عبر العصور، ص 11.

(3) سورة آل عمرأن.22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت