الصفحة 28 من 35

أ - هل حق المسلم (البنك المشترى) يتعلق بالمسلم فيه (السلعة) أو بالمبلغ المسلم إلى المسلم إليه (البائع) ؟ فإن كان الأول فإنه يصير في حكم البضاعة عند التقويم كما سيلى، وان كان الثاني فإنه قولًا واحد يظهر بعدده لا بقيمته.

ب - ان الغرض من اظهار الحقوق في قائمة المركز المالى في ظل التضخم، هو بيان مبلغها الذى يمكن تحقيقه أو الحصول عليه فرضًا في تاريخ اعداد القائمة، وبتطبيق ذلك على السلم نفترض فسخ السلم في تاريخ اعداد القائمة واستلام المصرف لحقه، والرأى الفقهى في حالة الفسخ هذه هو أن يرجع المسلم على المسلم إليه بالمبلغ الذى دفعه دون زيادة (55) .

جـ- إمكانية تصرف المسلم فيه قبل قبضه (56) ، حيث أنه إذا كانت توجد هذه الإمكانية فإن ذلك يمثل مدخلًا لتقويم ذمم السلم بالقيمة الجارية على أساس أن البنك يشترى السلع سلمًا ليبيعها، وإذا وجد مشتريًا قبل قبض السلم بسعر مناسب فإنه يمكن البيع له، وبالنظر في الآراء الفقهية حول هذه المسألة نجد أن جمهور الفقهاء يمنعونها، وبالتالى لا يمكن التعديل، أما المالكية فيجيزونها بأكثر من رأس مال السلم أو أقل أو بمثله لغير المسلم فيه، وبالتالى يمكن تعديل قيمه ذمم السلم من القيمة التاريخية إلى القيمة الجارية في ظل التضخم، ونفس هذا الخلاف يدور حول استبدال المسلم فيه بغيره ويؤثر على المعالجة المحاسبية.

د - أن دين السلم يقدر بغرض الزكاة بقيمته الجارية لدى المالكية كما جاء"وزكى عينه ودينه أى عدده النقد الحال المرجو، وإلا .. بأن كان عرضًا أو مؤجلا مرجوين قوَّمه .. وزكى القيمة، ولو كان دينه طعام سلم"غير أنهم فرقوا بين حالة الزكاة والتصرف فيه بقولهم"إذ ليس تقويمه لمعرفة قيمته بيعًا له حتى يؤدى إلى بيعه قبل قبضه" (57) .

وبذلك نجد أن المسألة مختلف فيها فقها، مما يفتح الباب للاخذ بأحد الآراء فيها وهو تعديل قيمة هذه الديون في قائمة المركز المالى إلى القيمة الجارية لسلع السلم.

3/ 2/2/ 3: الاستثمارات في الاوراق المالية ممثلة في الاسهم وصكوك الاستثمار، وهذه تمثل في الاجتهاد الفقهى المعاصر"عروض تجارة" (58) وبتالى تظهر بقيمتها طبقًا للأسعار الجارية في سوق الأوراق المالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت