المخدرات الكولومبية من تهريب المخدرات عبر بلده مقابل الحصول على مبالغ طائلة يتم إيداعها في البنوك العالمية لإجراء عمليات الغسيل، منها بنك باريس الوطني (فرع مرسيليا) .
وفي كولومبيا سنة 1995 تحصل الرئيس سامبر على 61 مليون دولار مساعدة من تجار المخدرات لتمويل العملية الانتخابية .... الخ.
ب ـ اختلاس الأموال: الحصول على الأموال بطريقة غير شرعية وذلك باستغلال نفوذه، فيقومون بإيداعها في البنوك الأجنبية خارج البلد، ثم يحاولون إعادتها مستقبلا إلى البلد الأم بطريقة شرعية. فمع زيادة الانفتاح الاقتصادي وحرية السوق نمت عمليات الاختلاس بشكل كبير جدا بسبب المعونات الأجنبية من الدول الصديقة،
و التي ينظر إليها كبار المؤولين في الدولة على أنها مجانية، يجب الحصول على جزء منها بطريقة مشروعة أو غير مشروعة، ومن ثم تتعرض للنهب والاختلاس لتصبح محلا للتبييض، والأمثلة عديدة على هذه الحالات محليا أو دوليا، ففي الجزائر قضية 26 مليار دولار ظهرت سنة 1991 على يد رئيس الحكومة الأسبق عبدا لحميد الإبراهيمي والتي يوعز فيها تورط مسئولين جزائريين في تلك الفترة، أما على المستوى الدولي فقضية عقود النفط مقابل الغذاء المفروضة على العراق والتي تورط العديد من المسئولين العالمين ومن بينهم ابن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان .... إلخ.
ج - الرشوة: تعتبر الرشوة من أكثر الجرائم التي يمكن أن تؤدي إلى الحصول على أموال طائلة غير مشروعة تصبح مصدرا من مصادر الأموال المراد تبيضها.
-وقد جرمت كل القوانين على اختلافها الرشوة، وفرضت عقوبات عند ارتكابها بين السجن والغرامة، وإليك بعضا من الأمثلة الواضحة للرشوة. ففي اليابان أدت فضيحة العملات والرشاوى التي قام بها رئيس الوزراء"ككاوي تنكا"إلى هز الحياة السياسية عام 1972، وأدت إلى إطاحته بالرغم من اعتباره أقوى شخصية سياسية عرفها اليابان والملقب بصانع الملوك والرؤساء حيث قدم إلى المحاكمة بتهمة الحصول على 1.2 مليون دولار من إجمالي 12 مليون دولار دفعتها شركة"لوكهيد"الأمريكية كرشوة لشراء طائرات"يرايستار"التي تصنعها هذه الأخيرة وحكم عليه بالسجن والغرامة، وإلى غير ذلك من الأمثلة المتعددة عبر أنحاء المعمورة.
د - التهرب الضريبي: يقصد بالتهرب من الضريبة تمكن الممول كليا أو جزئيا من عدم دفع الضريبة، وذلك بممارسة الغش والتزوير ومخالفة القوانين .... وغيرها.
فالعلاقة وطيدة بين التهرب الضريبي وعمليات غسيل الأموال، حيث يتجه المهربون إلى إيداع أرباحهم في البنوك لتكون بعيدة عن عيون مصلحة الضرائب، وبمنأى عن إمكانية ملاحقتها وتجريمها ومصادرتها. ولعل ما حدث في إسبانيا، اليونان، مصر يعطي صورة واضحة. فقد جرت محاكمة رئيس بنك إسبانيا بتهمة الغش في الضرائب وتزوير مستندات، فضلا عن التلاعب بأسعار الأسهم، وفي اليونان يواجه 52 لاعبا لكرة السلة اتهامات بإخفاء جانب كبير من دخولهم، وعدم سداد الضرائب على هذه الدخول، وفي مدينة سالونيك وحدها تتزايد عملية التهريب من دفع الضرائب التي بلغ مقدراها 8 مليون دولار إلخ من الأمثلة.