ومن 10 إلى 33 % في ايطاليا ومن 4 إلى 15 % في اليابان ومن 1 إلى 15% في بريطانيا ومن 4 إلى 33 % في أمريكا.
إن عدم مشروعية الدخل الذي تجرى عليه عمليات غسيل الأموال تمثل قوة شرائية غير ناتجة عن نشاط اقتصادي حقيقي مما يؤدي إلى آثار سلبية على الأسعار المحلية ويساهم في ضغوط تضخمية تهدد مستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
1 -الآثار الاقتصادية: تعرضت اتفاقية فيينا لسنة 1988 وفي مقدمتها للأضرار التي تلحق بالاقتصاد الوطني ومن أبرزها:
أ-نخفاض الدخل الوطني: تؤدي عملية غسيل الأموال إلى هروب الأموال إلى وخسارة الإنتاج لأحد أهم عناصره وهو رأس المال مما يعيق إنتاج السلع والخدمات فينعكس سلبا على الدخل الوطني بالانخفاض.
ونظرا لأن القطاع الاقتصادي غير الرسمي ينمو عادة بوتيرة أسرع من معدل نمو اقتصاديات القطاع الرسمي، وبتالي تقديرات الناتج الوطني تكون غالبا منخفضة عن حقيقتها، وهذا يعني مسؤولية الدخول غير المشروعة والدخول المرتبطة بعمليات غسيل الأموال عن هذا الانخفاض.
ب - انخفاض معدل الادخار: يبرز تأثير عمليات غسيل الأموال على انخفاض معدل الادخار وبدرجة ملموسة في الدول النامية (الدول الرخوة) ،التي تشيع فيها الرشاوى والتهرب الضريبي وانخفاض كفاءة الأجهزة الإدارية وفسادها، بسبب هروب رأس المال إلى الخارج عندما تقترن به التحويلات النقدية بين البنوك المحلية والأجنبية.
وفي حالة اللجوء إلى غسيل الأموال عن طريق شراء الذهب والتحف الفنية وبعض السلع تتجه الأموال إلى طريق الاستهلاك ومن ثم يقل القدر الموجه إلى الادخار، و هذا يعني أن هناك علاقة عكسية بين غسيل الأموال والادخار المحلي.
ج -ارتفاع معدل التضخم: لا تخلو عمليات غسيل الأموال من تدفق نقدي إلى تيار الاستهلاك سواءا في حالة الغسيل عبر البنوك أو القنوات المصرفية أو عن طريق الذهب والسلع وغيره، وهذا يعني الضغط على المعروض السلعي من خلال القوة الشرائية لفئات يرتفع إليها الميل الحدي للاستهلاك وذات نمط استهلاكي يتصف بعدم الرشوة أو العشوائية، ولا تقيم وزنا للمنفعة الحدية للنقود، ولا تقارن بينها وبين المنفعة الحدية للسلع والخدمات المعروضة في الأسواق. بذلك تساهم عمليات غسيل الأموال في ارتفاع المستوى العام للأسعار أو حدوث تضخم من جانب الطلب الكلي في المجتمع مصحوبا بتدهور القوة الشرائية للنقود، ونظرا لأن عمليات غسيل الأموال وما يرتبط بها من حركة الأموال عبر البنوك المتعددة، ومنه المساهمة بشكل ملحوظ في التوسع في السيولة الدولية ومن ثم تؤدي إلى حدوث ضغوط تضخمية.
د-تدهور قيمة العملة الوطنية: تؤثر عمليات غسيل الأموال تأثيرا سلبيا على قيمة العملة الوطنية نظرا للارتباط الوثيق بين هذه العملية وتهريب الأموال إلى الخارج وما يعنيه ذلك من زيادة الطلب على العملات الأجنبية التي يتم تحويل الأموال المهربة إليها بقصد الإيداع في الخارج بالبنوك أو بغرض الاستثمار، ولاشك أن النتيجة الحتمية لذلك هي انخفاض قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية، أي أن عمليات غسيل الأموال تساهم في تدهور قيمة العملة الوطنية مما يوجب التصدي لها.