عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ (النور:11، 12) .
وقد أورد الإمام البخاري هذه الواقعة تحت أبواب متعددة في صحيحه [1] منها باب:"تعديل النساء بعضهن بعضًا"، وباب:"إن الذين جاءوا بالإفك"، وباب:"لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم".
ثم ما كان من أمره - صلى الله عليه وسلم - في التحذير من الكذب عليه وبيان ما يترتب على ذلك من الوعيد الشديد، فقد روى الشيخان وغيرهما من طرق كثيرة بلغت حد التواتر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" [2] .
وقد ساق السيوطي طرق هذا الحديث فبلغ نيفًا وتسعين طريقًا وقال:"وذكر ابن منده في مستخرجه أن هذا الحديث أيضًا ورد من طريق اثنين وعشرين صحابيًا" [3] .
(1) صحيح البخاري كتاب الشهادات باب 15، تفسير سورة يوسف باب 3، تفسير سورة النور باب 5، 6، كتاب الإيمان باب 13، 18، كتاب الاعتصام باب 28، كتاب التوحيد باب 35، 52 وصحيح مسلم كتاب التوبة حديث 56، الجزء 4/ 2194.
(2) صحيح البخاري مع الفتح كتاب العلم (1/ 200) ، وصحيح مسلم المقدمة (1/ 10) حديث 3.
(3) تحذير الخواص ص 59.