بن المبارك (ت 181 هـ) ، وهشيم بن بشير (ت 183 هـ) ، وسفيان بن عيينة (ت 198 هـ) وعبد الله بن وهب (ت 197 هـ) ووكيع بن الجراح (ت 197 هـ) ، ومحمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ) ويزيد بن هارون (ت 206 هـ) ، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211 هـ) بل وفي هذا العصر الإمامان الجليلان يحيى بن سعيد القطان (198 هـ) وعبد الرحمن بن مهدي (ت 198 هـ) ، إذا تذكرنا هؤلاء جميعًا علمنا المدى الذي بلغته علوم الحديث في هذا العصر، ولا يبقى لديك شك في أن جل أنواع علوم الحديث وأجلها تكلم عنه علماء هذا العصر باسمه الذي صار علمًا عليه، ومصطلحًا له دلالته العرفية بين أهل الفن.
قال الإمام ابن حبان [1] :"ثم أخذ عن هؤلاء مسلك الحديث والاختبار وانتقاء الرجال في الآثار، حتى رحلوا في جمع السنن إلى الأمصار، وفتشوا المدن والأقطار، وأطلقوا على المتروكين الجرح، وعلى الضعفاء القدح، وبيّنوا كيفية أحوال الثقات والمدلسين، والأئمة، والمتروكين حتى صاروا أعلامًا يقتدى بهم في الآثار، وأئمة يسلك مسلكهم في الأخبار جماعة منهم: أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - (ت 241 هـ) ، ويحيى بن معين (ت 233 هـ) ، وعلي بن عبد الله المديني (ت 234 هـ) ، وأبو بكر بن أبي شيبة (ت 235 هـ) وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي (ت 238 هـ) وعبيد الله بن عمر القواريري (ت 235 هـ) وزهير بن حرب أبو خيثمة (ت 234 هـ) في جماعة من أقرانهم، إلا أن من أورعهم في الدين وأكثرهم تفتيشًا على"
(1) المجروحين 1/ 30 - 47.