الصفحة 43 من 59

(الملخص) تناول في هذه المقدمة مسائل في الاتصال والانقطاع وصيغ الأداء والرفع وأنواعه ونحوها، أصل في هذه القضايا تأصيلًا مهمًا [1] .

ونقف مع إمامين من أئمة القرن الرابع هما: الرامهرمزي وأبو عبد الله الحاكم لأن لهما كتابين منفردين جامعين رائدين، أما الكتاب الأول فهو المحدث الفاصل بين الراوي والواعي وهو كتاب جليل، عظيم النفع جمع مادة ضخمة متنوعة في فنون الرواية وآدابها [2] ، وأما الكتاب الثاني: فهو كتاب (معرفة علوم الحديث لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري(ت 405 هـ) حيث تناول غالب أقسام الحديث، معنونًا لكل قسم بـ (نوع .. كذا) ذاكرًا مصطلحه المسمى به، مبينًا سبب تصنيفه للكتاب حيث أشار إلى خلل أصاب بعض طلاب الحديث في طلبهم له مُتَعلِقٍ بأسلوب التلقي وصرف الهمم، قال الحاكم:"أما بعد: فإني لما رأيت البدع في زماننا كثرت ومعرفة الناس بأصول السنن قلت، مع إمعانهم في كتابة الأخبار وكثرة طلبها، على الإهمال والإغفال دعاني إلى ذلك تصنيف كتاب خفيف ..." [3] فالكتاب كله تأصيل لمصطلحات المحدثين التي أصلها أهل الحديث أنفسهم.

(1) المنهج المقترح ص 184 وما بعدها.

(2) انظر المحدث الفاصل (ص 159 - 162) .

(3) معرفة علوم الحديث (ص 1 - 2) وانظر (ص 18، 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت