اهتم بالناحية التأصيلية لهذه القواعد، وهي تمتاز باتباعها المنهج السليم في فهم مصطلح الحديث [1] .
ومن بين علماء هذا العصر: أبو محمد ابن حزم (علي بن أحمد بن سعيد بن حزم(ت 456 هـ) حيث تعرض لعلوم الحديث في كتابه (الإحكام في أصول الأحكام) وهو كتاب في أصول الفقه لا في علوم الحديث [2] .
ومن علماء القرن الخامس القاضي عياض بن موسى بن عياض السَّبْتي المالكي (ت 544 هـ) ولهذا الإمام تَعَرَّض واسع الأبواب من علوم الحديث في كتابين له، هما:"الإلماع إلى معرفة الرواية وتقييد السماع"ومقدمة كتابه (إكمال المُعْلِم بفوائد مسلم للمازري) ، إلا أن كتابه الأول"الإلماع"كتاب مُخْتَصٌ بأصول الرواية"طرق التحمل وحجيتها"وتقييد السماع (كألفاظ الأداء) أما كتابه الآخر فهو شرح لمقدمة الإمام مسلم لصحيحه، وحيث تعرَّض الإمام مسلم في مقدمته لصحيحه لبعض القضايا المهمة في علوم الحديث، تناولها القاضي عياض بالشرح [3] .
ومن علماء هذا القرن: قاضي الحرمين الحافظ أبو حفص الميَّانِشِي (عمر بن عبد المجيد بن عمر القرشي نزيل مكة(ت 583 هـ) كتب رسالة صغيرة سَمَّاها: (ما لا يسع المحدث جهلُه) .
(1) انظر التمهيد 1/ 12، 13، 27.
(2) الإحكام لابن حزم 1/ 143، 149.
(3) إكمال المعلم (ص 180، 182، 184، 323، 327) .