والمرضى" [1] ثم صرح الخطيب بمنهجه في مقدمة كتابه تصريحًا واضحًا حيث قال:"وأنا أذكر ـ بمشيئة الله تعالى وتوفيقه ـ في هذا الكتاب: ما بطالب الحديث حاجة إلى معرفته والمتفقه فاقة إلى حفظه ودراسته، من بيان أصول علم الحديث وشرائطه وأشرح من مذهب سلف الرواة والنقلة في ذلك ما يكثر نفعه" [2] فهذا واضح أنه يؤصِّل قواعد الرواية والنقلة."
وفي هذا القرن كتب الحافظ أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي (ت 446) مقدمة لكتابه (الإرشاد في معرفة علماء الحديث) وهي مقدمة نفيسة تعرّض الخليلي فيها لمصطلحات مهمة بالشرح والتمثيل لها، وكلامه فيها من معين التأصيل.
وكتب في هذا القرن الإمام البيهقي (ت 458) كتابه (المدخل إلى السنن الكبرى) وجزء من هذا الكتاب مفقود ولعله القسم الذي خصصه مؤلفه للمصطلح.
ومن علماء القرن الخامس الإمام أبي عمر ابن عبد البر الأندلسي (يوسف بن عبد الله بن محمد النمري، ت 463 هـ) حيث كتب مقدمة حافلة لكتابه العظيم (التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد) خصها لعلوم الحديث وشرح مصطلحه، وإن الناظر في هذه المقدمة يلحظ أنه
(1) الكفاية للخطيب (ص 18) .
(2) الكفاية (ص 22) .