(النساء:59) ، وقال تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} (النساء:80) .
فقد قرن الله طاعته بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى أننا نجد ذلك مذكورًا بصريح القول في ست عشرة سورة من القرآن - موزعة على واحد وعشرين موضعًا إمعانًا في تركيز هذا المعنى لأهميته وتأكيدًا عليه لأنه مفتاح تطبيق الشريعة السمحة وبناء المسلم الحق.
كما ذكرت طاعة الرسول - عليه السلام - مقرونة بتقوى الله بصريح اللفظ وبصيغة {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (الشعراء:110) في إحدى عشرة آية لبيان أن تقوى الله الحقيقية تلك التي تصدر عن طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والتزام هديه.
بل إنَّ محبة الله لن تكون صادقة، ولن تكون ذات جدوى إلا إذا كانت مصحوبة، باتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -. قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (آل عمران:31) .
وقد جعل الله الانصياع للحكم النبوي والاحتكام لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، والرضا بما يشير به، أبرز آيات الإيمان وأجلى معانيه - قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النساء:65) .